مجد الدين ابن الأثير
466
النهاية في غريب الحديث والأثر
مجاز فيما ناله من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحل به ، حتى كأنه شئ لم يقدر على إساغته وابتلاعه فغص به . ( ه ) وفيه ( نهى أن يضحى بشرقاء ) هي المشقوقة الاذن باثنتين . شرق أذنها يشرقها شرقا إذا شقها . واسم السمة الشرقة بالتحريك . * وفي حديث عمر ( قال في الناقة المنكسرة : ولا هي بفقئ فتشرق عروقها ) أي تمتلئ دما من مرض يعرض لها في جوفها . يقال شرق الدم بجسده شرقا إذا ظهر ولم يسل . ( س ) ومنه حديث ابن عمر ( أنه كان يخرج يديه في السجود وهما متفلقتان قد شرق بينهما الدم ) . ( س ) ومنه حديث عكرمة ( رأيت ابنين لسالم عليهما ثياب مشرقة ) أي محمرة يقال شرق الشئ إذا اشتدت حمرته ، وأشرقته بالصبغ إذا بالغت في حمرته . ( س ) ومنه حديث الشعبي ( سئل عن رجل لطم عين آخر فشرقت بالدم ولما يذهب ضوءها فقال : لها أمرها حتى إذا ما تبوأت * بأخفافها مأوى تبوأ مضجعا الضمير في لها للإبل يهملها الراعي ، حتى إذا جاءت إلى الموضع الذي أعجبها فأقامت فيه مال الراعي إلى مضجعه . ضربه مثلا للعين : أي لا يحكم فيها بشئ حتى تأتي على آخر أمرها وما تؤول إليه ، فمعنى شرقت بالدم : أي ظهر فيها ولم يجر منها . ( شرك ) ( س ) فيه ( الشرك أخفى في أمتي ( 1 ) من دبيب النمل ) يريد به الرياء في العمل ، فكأنه أشرك في عمله غير الله . * ومنه قوله تعالى ( ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) يقال شركته في الامر أشركه شركة ، والاسم الشرك . وشاركته إذا صرت شريكه . وقد أشرك بالله فهو مشرك إذا جعل له شريكا . والشرك : الكفر .
--> ( 1 ) في الأصل : في أمتي أخفى . والمثبت من ا واللسان وتاج العروس .