مجد الدين ابن الأثير

465

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) ومنه حديث وهب ( إذا كان الرجل لا ينكر عمل السوء على أهله جاء طائر يقال له القرقفنة فيقع على مشريق بابه فيمكث أربعين يوما ، فإن أنكر طار ، وإن لم ينكر مسح بجناحيه على عينيه فصار قنذعا ديوثا ) . ( س ) وفيه ( لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ، ولكن شرقوا أو غربوا ) هذا أمر لأهل المدينة ومن كانت قبلته على ذلك السمت ممن هو في جهتي الشمال والجنوب ، فأما من كانت قبلته في جهة الشرق أو الغرب ، فلا يجوز له أن يشرق ولا يغرب ، إنما يجتنب أو يشتمل . * وفيه ( أناخت بكم الشرق الجون ) يعنى الفتن التي تجئ من جهة المشرق ، جمع شارق . ويروى بالفاء . وقد تقدم . ( ه‍ ) وفيه ( أنه ذكر الدنيا فقال : إنما بقي منها كشرق الموتى ) له معنيان : أحدهما أنه أراد به آخر النهار ، لان الشمس في ذلك الوقت إنما تلبث قليلا ثم تغيب ، فشبه ما بقي من الدنيا ببقاء الشمس تلك الساعة ، والآخر من قولهم شرق الميت بريقه إذا غص به ، فشبه قلة ما بقي من الدنيا بما بقي من حياة الشرق بريقه إلى أن تخرج نفسه . وسئل الحسن بن محمد بن الحنفية عنه فقال : ألم تر إلى الشمس إذا ارتفعت عن الحيطان فصارت بين القبور كأنها لجة ، فذلك شرق الموتى . يقال شرقت الشمس شرقا إذا ضعف ضوءها ( 1 ) . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن مسعود ( ستدركون أقواما يؤخرون الصلاة إلى شرق الموتى ) . ( ه‍ ) وفيه ( أنه قرأ سورة المؤمنين في الصلاة ) فلما أتى على ذكر عيسى وأمه أخذته شرقة فركع ) الشرقة : المرة من الشرق : أي شرق بدمعه فعيي بالقراءة . وقيل أراد أنه شرق بريقه فترك القراءة وركع . * ومنه الحديث ( الحرق والشرق شهادة ) هو الذي يشرق بالماء فيموت . * ومنه الحديث ( لا تأكل الشريقة فإنها ذبيحة الشيطان ) فعيلة بمعنى مفعولة . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن أبي ( اصطلحوا على أن يعصبوه فشرق بذلك ) أي غص به . وهو

--> ( 1 ) قال الهروي : وهذا وجه ثالث .