مجد الدين ابن الأثير
464
النهاية في غريب الحديث والأثر
أي شريف . يقال هو شرف قومه وكرمهم : أي شريفهم وكريمهم . ( شرق ) ( ه ) في حديث الحج ذكر ( أيام التشريق في غير موضع ) وهي ثلاثة أيام تلى عيد النحر ، سميت بذلك من تشريق اللحم ، وهو تقديده وبسطه في الشمس ليجف ، لان لحوم الأضاحي كانت تشرق فيها بمنى . وقيل سميت به لان الهدى والضحايا لا تنحر حتى تشرق الشمس : أي تطلع . ( ه ) وفيه ( أن المشركين كانوا يقولون : أشرق ثبير كيما نغير ) ثبير : جبل بمنى ، أي ادخل أيها الجبل في الشروق ، وهو ضوء الشمس : كيما نغير : أي ندفع للنحر . وذكر بعضهم أن أيام التشريق بهذا سميت . * وفيه ( من ذبح قيل التشريق فليعد ) أي قبل أن يصلى صلاة العيد ، وهو من شروق الشمس لان ذلك وقتها . ( ه ) ومنه حديث على ( لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع ) أراد صلاة العيد . ويقال لموضعها المشرق . ( س ) ومنه حديث مسروق ( انطلق بنا إلى مشرقكم ) يعنى المصلى . وسأل أعرابي رجلا فقال : أين منزل المشرق ، يعنى الذي يصلى فيه العيد . ويقال لمسجد الخيف المشرق ، وكذلك لسوق الطائف . * وفى حديث ابن عباس ( نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس ) يقال شرقت الشمس إذا طلعت ، وأشرقت إذا أضاءت . فإن أراد في الحديث الطلوع فقد جاء في حديث آخر حتى تطلع الشمس ، وإن أراد الإضاءة فقد جاء في حديث آخر حتى ترتفع الشمس ، والإضاءة مع الارتفاع . ( ه ) وفيه ( كأنهما ظلتان سوداوان بينهما شرق ) الشرق هاهنا : الضوء ، وهو الشمس ، والشق أيضا . [ ه ] وفى حديث ابن عباس ( في السماء باب للتوبة يقال له المشريق ، وقد رد حتى ما بقي إلا شرقه ) أي الضوء الذي يدخل من شق الباب .