مجد الدين ابن الأثير

443

النهاية في غريب الحديث والأثر

( باب الشين مع التاء ) ( شتت ) * فيه ( يهلكون مهلكا واحدا ويصدرون مصادر شتى ) أي مختلفة . يقال شت الامر شتا وشتاتا . وأمر شت وشتيت . وقوم شتى : أي متفرقون . * ومنه الحديث في الأنبياء عليهم السلام ( وأمهاتهم شتى ) أي دينهم واحد ، وشرائعهم مختلفة . وقيل أراد اختلاف أزمانهم . وقد تكرر ذكرها في الحديث . ( شتر ) ( ه‍ ) في حديث عمر ( لو قدرت عليهما لشترت بهما ) أي أسمعتهما القبيح . يقال شترت به تشتيرا . ويروى بالنون من الشنار ، وهو العار والعيب . * ومنه حديث قتادة ( في الشتر ربع الدية ) هو قطع الجفن الأسفل . والأصل انقلابه إلى أسفل . والرجل أشتر . ( س ) وفى حديث علي رضي الله عنه يوم بدر ( فقلت قريب مفر ابن الشتراء ) هو رجل كان يقطع الطريق ، يأتي الرفقة فيدنو منهم ، حتى إذا هموا به نأى قليلا ، ثم عاودهم حتى يصيب منهم غرة . المعنى أن مفره قريب وسيعود ، فصار مثلا . ( شتن ) * في حديث حجة الوداع ذكر ( شتان ) هو بفتح الشين وتخفيف التاء : جبل عند مكة . يقال بات به رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دخل مكة . ( شتا ) ( ه‍ ) في حديث أم معبد ( وكان القوم مرملين مشتين ) المشتى : الذي أصابته المجاعة ( 1 ) . والأصل في المشتى الداخل في الشتاء ، كالمربع والمصيف للداخل في الربيع والصيف . والعرب تجعل الشتاء مجاعة لان الناس يلزمون فيه البيوت ولا يخرجون للانتجاع . والرواية المشهورة : مسنتين ، بالسين المهملة والنون قبل التاء ، من السنة : الجدب . وقد تقدم .

--> ( 1 ) أنشد الهروي للحطيئة : إذا نزل الشتاء بدار قوم * تجنب دار بيتهم الشتاء أراد : لا يتبين على جارهم أثر ضيق الشتاء لتوسيعهم عليه .