مجد الدين ابن الأثير

444

النهاية في غريب الحديث والأثر

( باب الشين مع الثاء ) ( شثث ) * فيه ( أنه مر بشاة ميتة ، فقال عن جلدها : أليس في الشث والقرظ ما يطهره ) الشث : شجر طيب الريح مر الطعم ، ينبت في جبال الغور ونجد . والقرظ : ورق السلم ، وهما نبتان يدبغ بهما . هكذا يروى هذا الحديث بالثاء المثلثة ، وكذا يتداوله الفقهاء في كتبهم وألفاظهم . وقال الأزهري في كتاب لغة الفقه . إن الشب - يعنى بالباء الموحدة - هو من الجواهر التي أنبتها الله في الأرض يدبغ به ، شبه الزاج ، قال : والسماع الشب بالباء ، وقد صحفه بعضهم فقال الشث ، والشث : شجر مر الطعم ، ولا أدرى أيدبغ به أم لا . وقال الشافعي في الأم : الدباغ بكل ما دبغت به العرب من قرظ وشب ، يعنى بالباء الموحدة . ( ه‍ ) وفى حديث ابن الحنفية ( ذكر رجلا يلي الامر بعد السفياني ، فقال : يكون بين شث وطباق ) الطباق : شجر ينبت بالحجاز إلى الطائف . أراد أن مخرجه ومقامه المواضع التي ينبت بها الشث والطباق . ( شثن ) ( ه‍ س ) في صفته صلى الله عليه وسلم ( شثن الكفين والقدمين ) أي أنهما يميلان إلى الغلظ والقصر . وقيل هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر ، ويحمد ذلك في الرجال ، لأنه أشد لقبضهم ، ويذم في النساء . * ومنه حديث المغيرة ( شثنة الكف ) أي غليظته . ( باب الشين مع الجيم ) ( شجب ) ( ه‍ ) في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شجب فاصطب منه الماء وتوضأ ) الشجب بالسكون : السقاء الذي قد أخلق وبلى وصار شنا . وسقاء شاجب : أي يابس . وهو من الشجب : الهلاك ، ويجمع على شجب وأشجاب . * ومنه حديث عائشة رضي الله عنها ( فاستقوا من كل بئر ثلاث شجب ) .