مجد الدين ابن الأثير

438

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفي حديث عمر ( أنه قال لابن عباس : هذا الغلام الذي لم يجتمع شوى رأسه ) يريد شؤونه . وقد تقدمت . ( باب الشين مع الباء ) ( شبب ) [ ه‍ ] فيه ( أنه ائتزر ببردة سوداء ، فجعل سوادها يشب بياضه ، وجعل بياضه يشب سوادها ) وفى رواية ( أنه لبس مدرعة سوداء ، فقالت عائشة رضي الله عنها : ما أحسنها عليك يشب سوادها بياضك ، وبياضك سوادها ) أي تحسنه ويحسنها . ورجل مشبوب إذا كان أبيض الوجه أسود الشعر ، وأصله من شب النار إذا أوقدها فتلألأت ضياء ونورا . ( ه‍ ) ومنه حديث أم سلمة رضي الله عنها حين توفى أبو سلمة ( قالت : جعلت على وجهي صبرا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنه يشب الوجه فلا تفعليه ) أي يلونه ويحسنه . ( س ) ومنه حديث عمر رضي الله عنه في الجواهر التي جاءته من فتح نهاوند ( يشب بعضها بعضا ) . ( س [ ه‍ ] ) وفي كتابه لوائل بن حجر ( إلى الأقيال العباهلة ، والأرواع المشابيب ) أي السادة الرؤوس ، الزهر الألوان ، الحسان المناظر ، واحدهم مشبوب ، كأنما أوقدت ألوانهم بالنار . ويروى الأشباء ، جمع شبيب ، فعيل بمعنى مفعول . * وفي حديث بدر ( لما برز عتبة وشيبة والوليد ، برز إليهم شببة من الأنصار ) أي شبان ، واحدهم شاب ، وقد صحفه بعضهم : ستة ، وليس بشئ . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( كنت أنا وابن الزبير في شببة معنا ) يقال شب يشب شبابا ، فهو شاب ، والجمع شببة وشبان . ( س ) ومنه حديث شريح ( تجوز شهادة الصبيان على الكبار يستشبون ) أي يستشهد من شب وكبر إذا بلغ ، كأنه يقول : إذا تحملوها في الصبى ، وأدوها في الكبر جاز . ( ه‍ ) وفى حديث سراقة ( استشبوا على أسوقكم في البول ) أي استوفزوا عليها ،