مجد الدين ابن الأثير

439

النهاية في غريب الحديث والأثر

ولا تستقروا على الأرض بجميع أقدامكم وتدنوا منها ، من شب ؟ الفرس يشب شبابا ، إذا رفع يديه جميعا من الأرض . * وفي حديث أم معبد ( فلما سمع حسان شعر الهاتف شبب يجاوبه ) أي ابتدأ في جوابه ، من تشبيب الكتب ، وهو الابتداء بها والاخذ فيها ، وليس من تشبيب النساء في الشعر ، ويروى : نشب بالنون : أي أخذ في الشعر وعلق فيه . ( س ) وفي حديث عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما ( أنه كان يشبب بليلى بنت الجودي في شعره ) تشبيب الشعر : ترقيقه بذكر النساء . * وفي حديث أسماء ( أنها دعت بمركن وشب يمان ) الشب : حجر معروف يشبه الزاج ، وقد يدبغ به الجلود . ( شبث ) * في حديث عمر قال : ( الزبير ضرس ضبس شبث ) الشبث بالشئ : المتعلق به . يقال شبث يشبث شبثا . ورجل شبث إذا كان من طبعه ذلك . * وفيه ذكر ( شبيث ) بضم الشين مصغر : ماء معروف . * ومنه ( دارة شبيث ) . ( شبح ) ( ه‍ ) في صفته صلى الله عليه وسلم ( أنه كان مشبوح الذراعين ) أي طويلهما . وقيل عريضهما ( 1 ) . وفي رواية ( كان شبح الذراعين ) والشبح : مدك الشئ ( 2 ) بين أوتاد كالجلد والحبل . وشبحت العود إذا نحته حتى تعرضه . ( ه‍ ) وفي حديث أبي بكر رضي الله عنه ( أنه مر ببلال وقد شبح في الرمضاء ) أي مد في الشمس على الرمضاء ليعذب . * ومنه حديث الدجال ( خذوه فاشبحوه ) وفي رواية ( فشبحوه ) . ( س ) وفيه ( فنزع سقف بيتي شبحة شبحة ) أي عودا عودا .

--> ( 1 ) في الدر النثير : قلت : رجح الفارسي وابن الجوزي الثاني . ( 2 ) في الأصل : مد الشئ ، والمثبت من ا واللسان والهروي .