مجد الدين ابن الأثير

433

النهاية في غريب الحديث والأثر

ومن الأول الحديث ( سياحة هذه الأمة الصيام ) قيل للصائم سائح ، لان الذي يسيح في الأرض متعبد يسيح ولا زاد له ولا ماء ، فحين يجد يطعم . والصائم يمضى نهاره لا يأكل ولا يشرب شيئا فشبه به . * وفي حديث الزكاة ( ما سقى بالسيح ففيه العشر ) أي بالماء الجاري . * ومنه حديث البراء في صفة بئر ( فلقد أخرج أحدنا بثوب مخافة الغرق ثم ساحت ) أي جرى ماؤها وفاضت . * وفيه ذكر ( سيحان ) وهو نهر بالعواصم قريبا من المصيصة وطرسوس ، ويذكر مع جيحان . ( س ) وفي حديث الغار ( فانساحت الصخرة ) أي اندفعت واتسعت . * ومنه ( ساحة الدار ) ويروى بالخاء ( 1 ) ، وقد سبق . وبالصاد وسيجئ . ( سيخ ) * في حديث يوم الجمعة ( ما من دابة إلا وهي مسيخة ) أي مصغية مستمعة . ويروى بالصاد ، وهو الأصل . ( سيد ) ( س ) في حديث مسعود بن عمرو ( لكأني بجندب بن عمرو أقبل كالسيد ) أي الذئب . وقد يسمى به الأسد . وقد تقدمت أحاديث السيد والسيادة في السين والواو لأنه موضعها . ( سير ) * فيه ( أهدى له أكيدر دومة حلة سيراء ) السيراء بكسر السين وفتح الياء والمد : نوع من البرود يخالطه حرير كالسيور ، فهو فعلاء من السير : القد . هكذا يروى على الصفة . وقال بعض المتأخرين : إنما هو حلة سيراء على الإضافة ، واحتج بأن سيبويه قال : لم يأت فعلاء صفة ، ولكن اسما . وشرح السيراء بالحرير الصافي ، ومعناه حلة حرير . ( س ) ومنه ( أنه أعطى عليا بردا سيراء وقال : اجعله خمرا ) . ( س ) ومنه حديث عمر ( أنه رأى حلة سيراء تباع ، فقال : لو اشتريتها ) .

--> ( 1 ) أي انساخت الصخرة .