مجد الدين ابن الأثير
432
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفي كتابه لوائل بن حجر ( وفي السيوب الخمس ) السيوب : الركاز . قال أبو عبيد : ولا أراه أخذ إلا من السيب ، وهو العطاء وقيل السيوب عروق من الذهب والفضة تسيب في المعدن : أي تتكون فيه وتظهر . قال الزمخشري : السيوب [ الركاز ] ( 1 ) جمع سيب ، يريد به المال المدفون في الجاهلية ، أو المعدن [ وهو العطاء ] ( 1 ) لأنه من فضل الله تعالى وعطائه لمن أصابه . ( س ) وفي حديث الاستسقاء ( واجعله سيبا نافعا ) أي عطاء . ويجوز أن يريد مطرا سائبا : أي جاريا . ( ه ) وفي حديث أسيد بن حضير ( لو سألتنا سيابة ما أعطيناكها ) السيابة بفتح السين والتخفيف : البلحة ، وجمعها سياب ، وبها سمى الرجل سيابة . ( سيج ) * في حديث ابن عباس ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس في الحرب من القلانس ما يكون من السيجان الخضر ) السيجان جمع ساج وهو الطيلسان الأخضر . وقيل هو الطيلسان المقور ينسج كذلك ، كأن القلانس كانت تعمل منها أو من نوعها . ومنهم من يجعل ألفه منقلبة عن الواو ومنهم من يجعلها عن الياء . * ومنه حديثه الآخر ( أنه زر ساجا عليه وهو محرم فافتدى ) . ( ه ) ومنه حديث أبي هريرة ( أصحاب الدجال عليهم السيجان ) وفي رواية ( كلهم ذو سيف محلى وساج ) . * ومنه حديث جابر ( فقام في ساجة ) هكذا جاء في رواية . والمعروف ( نساجة ) وهي ضرب من الملاحف منسوجة . ( سيح ) ( ه ) فيه ( لا سياحة في الاسلام ) يقال ساح في الأرض يسيح سياحة إذا ذهب فيها . وأصله من السيح وهو الماء الجاري المنبسط على وجه الأرض ، أراد مفارقة الأمصار وسكنى البراري وترك شهود الجمعة والجماعات . وقيل أراد الذين يسيحون في لأرض بالشر والنميمة والافساد بين الناس . ( ه ) ومنه حديث علي رضي الله عنه ( ليسوا بالمساييح البذر ) أي الذين يسعون بالشر والنميمة . وقيل هو من التسبيح في الثوب ، وهو أن تكون فيه خطوط مختلفة .
--> ( 1 ) الزيادة من الفائق 1 / 6