مجد الدين ابن الأثير

430

النهاية في غريب الحديث والأثر

فإذا نام انحل وكاؤها . كنى بهذا اللفظ عن الحدث وخروج الريح ، وهو من أحسن الكنايات وألطفها . ( سها ) * فيه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم سها في الصلاة ) السهو في الشئ : تركه عن عن غير علم . والسهو عنه تركه مع العلم . * ومنه قوله تعالى ( الذين هم عن صلاتهم ساهون ) . ( ه‍ ) وفيه ( أنه دخل على عائشة وفي البيت سهوة عليها ستر ) السهوة : بيت صغير منحدر في الأرض قليلا ، شبيه بالمخدع والخزانة . وقيل هو كالصفة تكون بين يدي البيت . وقيل شبيه بالرف أو الطاق يوضع فيه الشئ . ( ه‍ ) وفيه ( وإن عمل أهل النار سهلة بسهوة ) السهوة : الأرض اللينة التربة . شبه المعصية في سهولتها على مرتكبها بالأرض السهلة التي لا حزونة فيها . ( ه‍ ) ومنه حديث سلمان ( حتى يغدو الرجل على البغلة السهوة فلا يدرك أقصاها ) يعنى الكوفة . السهوة : اللينة السير التي لا تتعب راكبها . * ومنه الحديث ( آتيك به غدا سهوا رهوا ) أي لينا ساكنا . ( باب السين مع الياء ) ( سيأ ) ( س ) فيه ( لا تسلم ابنك سياء ) جاء تفسيره في الحديث أنه الذي يبيع الأكفان ويتمنى موت الناس ، ولعله من السوء والمساءة ، أو من السئ بالفتح ، وهو اللبن الذي يكون في مقدم الضرع . يقال سيأت الناقة إذا اجتمع السئ في ضرعها . وسيأتها : حلبت ذلك منها ، فيحتمل أن يكون فعالا ، من سيأتها إذا حلبتها ، كذا قال أبو موسى . ( س ) ومنه حديث مطرف ( قال لابنه لما اجتهد في العبادة : خير الأمور أوساطها ، والحسنة بين السيئتين ) أي الغلو سيئة والتقصير سيئة ، والاقتصاد بينهما حسنة . وقد كثر ذكر السيئة في الحديث ، وهي والحسنة من الصفات الغالبة . يقال كلمة حسنة ، وكلمة سيئة ،