مجد الدين ابن الأثير

429

النهاية في غريب الحديث والأثر

( سهم ) * فيه ( كان للنبي صلى الله عليه وسلم سهم من الغنيمة شهد أو غاب ) السهم في الأصل واحد السهام التي يضرب بها في الميسر ، وهي القداح ، ثم سمى به ما يفوز به الفالج سهمه ، ثم كثر حتى سمى كل نصيب سهما . ويجمع السهم على أسهم ، وسهام ، وسهمان . * ومنه الحديث ( ما أدرى ما السهمان ) . * وحديث عمر ( فلقد رأيتنا نستفئ سهمانهما ) . * ومنه حديث بريدة ( خرج سهمك ) أي بالفلج والظفر . * ومنه الحديث ( اذهبا فتوخيا ثم استهما ) أي اقترعا . يعنى ليظهر سهم كل واحد منكما . * وحديث ابن عمر ( وقع في سهمي جارية ) يعنى من المغنم . وقد تكرر ذكره في الحديث مفردا ومجموعا ومصرفا . ( س ) وفى حديث جابر رضي الله عنه ( أنه كان يصلى في برد مسهم أخضر ) أي مخطط فيه وشئ كالسهام . ( ه‍ ) وفيه ( فدخل على ساهم الوجه ) أي متغيره . يقال سهم لونه يسهم : إذا تغير عن حاله لعارض . * ومنه حديث أم سلمة ( يا رسول الله مالي أراك ساهم الوجه ) . * وحديث ابن عباس رضي الله عنهما في ذكر الخوارج ( مسهمة وجوههم ) . ( سه ) ( ه‍ ) فيه ( العين وكاء السه ) السه : حلقة الدبر ، وهو من الاست . وأصلها ستة بوزن فرس ، وجمعها أستاه كأفراس ، فحذفت الهاء وعوض منها الهمزة فقيل أست . فإذا رددت إليها الهاء وهي لامها وحذفت العين التي هي التاء انحذفت الهمزة التي جئ بها عوض الهاء ، فتقول سه بفتح السين ، ويروى في الحديث ( وكاء الست ) بحذف الهاء وإثبات العين ، والمشهور الأول . ومعنى الحديث أن الانسان مهما كان مستيقظا كانت استه كالمشدودة الموكى عليها ،