مجد الدين ابن الأثير

428

النهاية في غريب الحديث والأثر

( باب السين مع الهاء ) ( سهب ) ( س ) في حديث الرؤيا ( أكلوا وشربوا وأسهبوا ) أي أكثروا وأمعنوا . يقال أسهب فهو مسهب - بفتح الهاء - إذا أمعن في الشئ وأطال . وهو أحد الثلاثة التي جاءت كذلك . ( س ) ومنه الحديث ( أنه بعث خيلا فأسهبت شهرا ) أي أمعنت في سيرها . ( س ) وحديث ابن عمر ( قيل له : ادع الله لنا ، فقال : أكره أن أكون من المسهبين ) بفتح الهاء : أي الكثيري الكلام . وأصله من السهب ، وهي الأرض الواسعة ، ويجمع على سهب . * ومنه حديث على ( وفرقها بسهب بيدها ) . * وفى حديثه الآخر ( وضرب على قلبه بالاسهاب ) قيل هو ذهاب العقل . ( سهر ) * فيه ( خير المال عين ساهرة لعين نائمة ) أي عين ماء تجرى ليلا ونهارا وصاحبها نائم ، فجعل دوام جريها سهرا لها . ( سهل ) ( س ) فيه ( من كذب على [ معتمدا ] ( 1 ) فقد استهل مكانه من جهنم ) أي تبوأ واتخذ مكانا سهلا من جهنم ، وهو افتعل ، من السهل ، وليس في جهنم سهل . * وفي حديث رمى الجمار ( ثم يأخذ ذات الشمال فيسهل ، فيقوم مستقبل القبلة ) أسهل يسهل إذا صار إلى السهل من الأرض ، وهو ضد الحزن . أراد أنه صار إلى بطن الوادي . ( س ) ومنه حديث أم سلمة في مقتل الحسين رضي الله عنه ( أن جبريل عليه السلام أتاه بسهلة أو تراب أحمر ) السهلة : رمل خشن ليس بالدقاق الناعم . * وفي صفته عليه الصلاة والسلام ( أنه سهل الخدين صلتهما ) أي سائل الخدين غير مرتفع الوجنتين . وقد تكرر ذكر السهل في الحديث ، وهو ضد الصعب ، وضد الحزن .

--> ( 1 ) زيادة من ا واللسان .