مجد الدين ابن الأثير
416
النهاية في غريب الحديث والأثر
( باب السين مع الواو ) ( سوأ ) * في حديث الحديبية والمغيرة ( وهل غسلت سوأتك إلا أمس ) السوأة في الأصل الفرج ، ثم نقل إلى كل ما يستحيا منه إذا ظهر من قول أو فعل . وهذا القول إشارة إلى غدر كان المغيرة فعله مع قوم صحبوه في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم . * ومنه حديث ابن عباس في قوله تعالى ( وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة ) قال يجعلانه على سوأتهما ) أي على فروجهما . وقد تكرر ذكرها في الحديث . ( ه ) وفيه ( سواء ولود خير من حسناء عقيم ) السوآء : القبيحة . يقال : رجل أسوأ وامرأة سواء . وقد يطلق على كل كلمة أو فعلة قبيحة . أخرجه الأزهري حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم . وأخرجه غيره حديثا عن عمر . ( س ) ومنه حديث عبد الملك بن عمير ( السوآء بنت السيد أحب إلى من الحسناء بنت الظنون ) . ( س ) وفيه ( أن رجلا قص عليه رؤيا فاستاء لها ، ثم قال : خلافة نبوة ، ثم يؤتى الله الملك من يشاء ) استاء بوزن استاك ، افتعل من السوء ، وهو مطاوع ساء . يقال استاء فلان بمكاني أي ساءه ذلك . ويروى ( فاستالها ) أي طلب تأويلها بالتأمل والنظر . [ ه ] ومنه الحديث ( فما سوأ عليه ذلك ) أي ما قال له أسأت . ( سوب ) * في حديث ابن عمر ذكر ( السوبية ) وهي بضم السين وكسر الباء الموحدة وبعدها ياء تحتها نقطتان : نبيذ معروف يتخذ من الحنطة . وكثيرا ما يشربه أهل مصر . ( سوخ ) ( س ) في حديث سراقة والهجرة ( فساخت يد فرسي ) أي غاصت في الأرض . يقال ساخت الأرض به تسوخ وتسيخ . * ومنه حديث موسى صلوات الله عليه ( فساخ الجبل وخر موسى صعقا ) . ( س ) وفي حديث الغار ( فانساخت الصخرة ) كذا روى بالخاء : أي غاصت في الأرض ، وإنما هو بالحاء المهملة . وسيجئ .