مجد الدين ابن الأثير
417
النهاية في غريب الحديث والأثر
( سود ) ( ه س ) فيه ( أنه جاءه رجل فقال : أنت سيد قريش ، فقال : السيد الله ) أي هو الذي تحق له السيادة . كأنه كره أن يحمد في وجهه ، وأحب التواضع . ( س ) ومنه الحديث ( لما قالوا له أنت سيدنا ، قال : قولوا بقولكم ) أي ادعوني نبيا ورسولا كما سماني الله ، ولا تسموني سيدا كما تسمون رؤساءكم ، فإني لست كأحدهم ممن يسودكم في أسباب الدنيا . ( ه ) ومنه الحديث ( أنا سيد ولد آدم ولا فخر ) قاله إخبارا عما أكرمه الله تعالى به من الفضل والسودد ، وتحدثا بنعمة الله تعالى عنده ، وإعلاما لامته ليكون إيمانهم به على حسبه وموجبه . ولهذا أتبعه بقوله ولا فخر : أي أن هذه الفضيلة التي نلتها كرامة من الله لم أنلها من قبل نفسي ، ولا بلغتها بقوتي ، فليس لي أن أفتخر بها . ( س ) وفيه ( قالوا يا رسول الله من السيد ؟ قال : يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام ، قالوا : فما في أمتك من سيد ؟ قال : بلى ، من آتاه الله مالا ، ورزق سماحة فأدى شكره ، وقلت شكايته في الناس ) . ( س ) ومنه ( كل بني آدم سيد ، فالرجل سيد أهل بيته ، والمرأة سيدة أهل بيتها ) . ( س ) وفى حديثه للأنصار ( قال : من سيدكم ؟ قالوا : الجد بن قيس ، على أنا نبخله ، . قال وأي داء أدوى من البخل ) . ( ه س ) وفيه ( أنه قال للحسن بن علي رضي الله عنهما : إن ابني هذا سيد ) قيل أراد به الحليم ، لأنه قال في تمامه ( وإن الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ) . ( س ) وفيه ( أنه قال للأنصار : قوموا إلى سيدكم ) يعنى سعد بن معاذ . أراد أفضلكم رجلا . ( س ) ومنه ( أنه قال لسعد بن عبادة : انظروا إلى سيدنا هذا ما يقول ) هكذا رواه الخطابي ، وقال يريد : انظروا إلى من سودناه على قومه ورأسناه عليهم ، كما يقول السلطان الأعظم : فلان أميرنا وقائدنا : أي من أمرناه على الناس ورتبناه لقود الجيوش . وفي رواية ( انظروا إلى سيدكم ) أي مقدمكم .