مجد الدين ابن الأثير
411
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) ومنه الحديث ( إن فرس المجاهد ليستن في طوله ) . ( س ) وحديث عمر ( رأيت أباه يستن بسيفه كما يستن الجمل ) أي يمرح ويخطر به . وقد تكرر في الحديث . ( س ) وفي حديث السواك ( أنه كان يستن بعود من أراك ) الاستنان : استعمال السواك ، وهو افتعال من الأسنان : أي يمره عليها . ( س ) ومنه حديث الجمعة ( وأن يدهن ويستن ) . ( س ) وحديث عائشة في وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ( فأخذت الجريدة فسننته بها ) أي سوكته بها . وقد تكرر في الحديث . ( ه ) وفيه ( أعطوا الركب أسنتها ) قال أبو عبيد ( 1 ) : إن كانت اللفظة محفوظة فكأنها جمع الأسنان . يقال لما تأكله الإبل وترعاه من العشب سن وجمعه أسنان ، ثم أسنة . وقال غيره ( 2 ) : الأسنة جمع السنان لا جمع الأسنان ، تقول العرب : الحمض يسن الإبل على الخلة : أي يقويها كما يقوى السن حد السكين . فالحمض سنان لها على رعى الخلة . والسنان الاسم ، وهو القوة . واستصوب الأزهري القولين معا . وقال الفراء : السن الأكل الشديد . وقال الأزهري : أصابت الإبل سنا من الرعي ( 3 ) إذا مشقت منه مشقا صالحا . ويجمع السن بهذا المعنى أسنانا [ ثم تجمع الأسنان أسنة ( 4 ) ] . مثل كن وأكنان وأكنة ( 5 ) وقال الزمخشري : ( المعنى أعطوها ما تمتنع به من النحر ، لان صاحبها إذا أحسن رعيها سمنت وحسنت في عينه فيبخل بها من أن تنحر ، فشبه ذلك بالأسنة في وقوع الامتناع بها ) .
--> ( 1 ) أول كلام أبى عبيد كما في الهروي واللسان ( لا أعرف الأسنة إلا جمع سنان ، للرمح ، فإن كان الحديث محفوظا . . . الخ ) ( 2 ) هو أبو سعيد [ الضرير ] كما ذكر الهروي واللسان . ( 3 ) في الأصل والدر النثير ( المرعى ) وأثبتنا ما في ا واللسان والهروي . ( 4 ) الزيادة من اللسان . ( 5 ) زاد الهروي واللسان : ( ويقويه حديث جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا سرتم في الخصب فأمكنوا الركاب أسنانها ) . قال أبو منصور : وهذا اللفظ يدل على صحة ما قال أبو عبيد في الأسنة أنها جمع الأسنان ، والأسنان جمع السن ، وهو الأكل والرعي ) .