مجد الدين ابن الأثير
412
النهاية في غريب الحديث والأثر
هذا على أن المراد بالأسنة جمع سنان ، وإن أريد بها جمع سن فالمعنى أمكنوها من الرعي . ( س ) ومنه الحديث ( أعطوا السن حظها من السن ) أي أعطوا ذوات السن وهي الدواب حظها من السن وهو الرعي . ( ه ) ومنه حديث جابر ( فأمكنوا الركاب أسنانا ) أي ترعى أسنانا . * وفي حديث الزكاة ( أمرني أن آخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعا ومن كل أربعين مسنة ( قال الأزهري : والبقرة الشاة يقع عليهما اسم المسن إذا أثنيا ، وتثنيان في السنة الثالثة ، وليس معنى إسنانها كبرها كالرجل المسن ، ولكن معناه طلوع سنها في السنة الثالثة . ( ه ) وفى حديث ابن عمر ( ينفى ( 1 ) من الضحايا التي لم تسنن ) رواه القتيبي بفتح النون الأولى ، قال : وهي التي لم تنبت أسنانها ، كأنها لم تعط أسنانا ، كما يقال لم يلبن فلان إذا لم يعط لبنا . قال الأزهري : وهم في الرواية ، وإنما المحفوظ عن أهل الثبت والضبط بكسر النون ، وهو الصواب في العربية . يقال لم تسنن ولم تسن . وأراد ابن عمر أنه لا يضحى بأضحية لم تثن : أي لم تصر تنية ، فإذا أثنت فقد أسنت . وأدنى الأسنان الأثناء . ( س ) وفي حديث عمر ( أنه خطب فذكر الربا فقال : إن فيه أبوابا لا تخفى على أحد منها السلم في السن ) يعنى الرقيق والدواب وغيرهما من الحيوان . أراد ذوات السن . وسن الجارحة مؤنثة . ثم استعيرت للعمر استدلالا بها على طوله وقصره . وبقيت على التأنيث . ( س ) ومنه حديث على : * بازل عامين حديث سنى ( 2 ) * أي أنا شاب حدث في العمر ، كبير قوى في العقل والعلم . ( ه ) وحديث عثمان ( وجاوزت أسنان أهل بيتي ) أي أعمارهم . يقال فلان سن فلان ، إذا كان مثله في السن .
--> ( 1 ) كذا بالأصل وا والدر النثير والفائق 1 / 618 والذي في اللسان والهروي ( يتقى ) ( 2 ) يروى ( حديث سنى ) بالإضافة .