مجد الدين ابن الأثير

401

النهاية في غريب الحديث والأثر

وأصل السمط : أن ينزع صوف الشاة المذبوحة بالماء الحار ، وإنما يفعل بها ذلك في الغالب لتشوى . * وفي حديث أبي سليط ( رأيت على النبي صلى الله عليه وسلم نعل أسماط ) هو جمع سميط . والسميط من النعل : الطاق الواحد لا رقعة فيه . يقال نعل أسماط إذا كانت غير مخصوفة ، كما يقال ثوب أخلاق وبرمة أعشار . * وفى حديث الايمان ( حتى سلم من طرف السماط ) السماط : الجماعة من الناس والنخل . والمراد به في الحديث الجماعة الذين كانوا جلوسا عن جانبيه . ( سمع ) * في أسماء الله تعالى ( السميع ) وهو الذي لا يعزب عن إدراكه مسموع وإن خفى فهو يسمع بغير جارحة . وفعيل من أبنية المبالغة . ( ه‍ ) وفي دعاء الصلاة ( سمع الله لمن حمده ) أي أجاب من حمده وتقبله . يقال اسمع دعائي : أي أجب ، لان غرض السائل الإجابة والقبول . ( س ه‍ ) ومنه الحديث ( اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يسمع ) أي لا يستجاب ولا يعتد به ، فكأنه غير مسموع . ( س ) ومنه الحديث ( سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا ) أي ليسمع السامع ، وليشهد الشاهد حمدنا لله على ما أحسن إلينا وأولانا من نعمه . وحسن البلاء : النعمة . والاختبار بالخير ليتبين الشكر ، وبالشر ليظهر الصبر . ( ه‍ ) وفى حديث عمرو بن عبسة ( قال له : أي الساعات أسمع ؟ قال : جوف الليل الآخر ) أي أوفق لاستماع الدعاء فيه ، وأولى بالاستجابة . وهو من باب نهاره صائم وليله قائم . * ومنه حديث الضحاك ( لما عرض عليه الاسلام : قال فسمعت منه كلاما لم أسمع قط قولا أسمع منه ) يريد أبلغ وأنجع في القلب . ( ه‍ س ) وفيه ( من سمع الناس بعمله سمع الله به سامع خلقه ) وفي رواية ( أسامع خلقه ) يقال سمعت بالرجل تسميعا وتسمعه إذا شهرته ونددت به . وسامع : اسم فاعل من سمع ،