مجد الدين ابن الأثير
400
النهاية في غريب الحديث والأثر
يتحدثون . السامر : اسم للجمع ، كالباقر ، والجامل للبقر والجمال . يقال سمر القوم يسمرون ، فهم سمار وسامر . * ومنه حديث ( السمر بعد العشاء ) الرواية بفتح الميم من المسامرة وهو الحديث بالليل . ورواه بعضهم بسكون الميم . وجعله المصدر . وأصل السمر لون ضوء القمر ، لأنهم كانوا يتحدثون فيه . وقد تكرر في الحديث . * وفي حديث على ( لا أطور به ما سمر سمير ) أي أبدا . والسمير : الدهر . ويقال فيه : لا أفعله ما سمر ابنا سمير ، وابناه : الليل والنهار : أي لا أفعله ما بقي الدهر . ( سمسر ) ( ه ) في حديث قيس بن أبي غرزة ( كنا نسمى السماسرة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فسمانا التجار ) السماسرة : جمع سمسار ، وهو القيم بالأمر الحافظ له ، وهو في البيع اسم للذي يدخل بين البائع والمشترى متوسطا لامضاء البيع ( 1 ) . والسمسرة : البيع والشراء . * ومنه حديث ابن عباس في تفسير قوله ( لا يبع حاضر لباد ) قال : لا يكون له سمسارا . ( سمسم ) * في حديث أهل النار ( فيخرجون منها قد امتحشوا كأنهم عيدان السماسم ) هكذا يروى في كتاب مسلم على اختلاف طرقه ونسخه ، فإن صحت الرواية بها فمعناه - والله أعلم - أن السماسم جمع سمسم ، وعيدانه تراها إذا قلعت وتركت ليؤخذ حبها دقاقا سودا كأنها محترقة ، فشبه بها هؤلاء الذين يخرجون من النار وقد امتحشوا . وطالما تطلبت معنى هذه الكلمة وسألت عنها فلم أر شافيا ولا أجبت فيها بمقنع . وما أشبه أن تكون هذه اللفظة محرفة ، وربما كانت كأنهم عيدان الساسم ، وهو خشب أسود كالآبنوس . والله أعلم . ( سمط ) ( س ) فيه ( أنه ما أكل شاة سميطا ) أي مشوية ، فعيل بمعنى مفعول .
--> ( 1 ) أنشد الهروي للأعشى : فأصحبت لا أستطيع الكلام * سوى أن أراجع سمسارها قال الزمخشري في الفائق 1 / 613 : يريد السفير بينهما