مجد الدين ابن الأثير
395
النهاية في غريب الحديث والأثر
والفضة ، وربما كان من آنية أو حلى للرجال وهو حرام ، ولكثرة الوعد والكذب في إنجاز ما يستعمل عنده . ( س ) وفيه ( ما من آدمي إلا ومعه شيطان ، قيل : ومعك ؟ قال : نعم ، ولكن الله أعانني عليه فأسلم ) وفي رواية ( حتى أسلم ) أي انقاد وكف عن وسوستي . وقيل دخل في الاسلام فسلمت من شره . وقيل إنما هو فأسلم بضم الميم ، على أنه فعل مستقبل : أي أسلم أنا منه ومن شره . ويشهد للأول : ( س ) الحديث الآخر ( كان شيطان آدم كافرا وشيطاني مسلما ) . * وفي حديث ابن مسعود ( أنا أول من أسلم ) يعنى من قومه ، كقوله تعالى عن موسى عليه السلام ( وأنا أول المؤمنين ) يعنى مؤمني زمانه ، فإن ابن مسعود لم يكن أول من أسلم ، وإن كان من السابقين الأولين . ( ه ) وفيه ( كان يقول إذا دخل شهر رمضان : اللهم سلمني من رمضان وسلم رمضان لي وسلمه منى ) قوله سلمني منه أي لا يصيبني فيه ما يحول بيني وبين صومه من مرض أو غيره . وقوله سلمه لي : هو أن لا يغم عليه الهلال في أوله أو آخره فيلتبس عليه الصوم والفطر . وقوله وسلمه منى : أي يعصمه من المعاصي فيه . * وفى حديث الإفك ( وكان على مسلما في شأنها ) أي سالما لم يبد بشئ من أمرها . ويروى بكسر اللام : أي مسلما للامر ، والفتح أشبه : أي أنه لم يقل فيها سوءا . ( ه س ) وفى حديث الطواف ( أنه أتى الحجر فاستلمه ) هو افتعل من السلام : التحية . وأهل اليمن يسمون الركن الأسود المحيا : أي أن الناس يحيونه بالسلام . وقيل هو افتعل من السلام وهي الحجارة ، واحدتها سلمة بكسر اللام . يقال استلم الحجر إذا لمسه وتناوله . ( س ) وفي حديث جرير ( بين سلم وأراك ) السلم شجر من العضاه واحدتها سلمة بفتح اللام ، وورقها القرظ الذي يدبغ به . وبها سمى الرجل سلمة ، وتجمع على سلمات . * ومنه حديث ابن عمر ( أنه كان يصلى عند سلمات في طريق مكة ) . ويجوز أن يكون بكسر اللام جمع سلمة وهي الحجر .