مجد الدين ابن الأثير
396
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفيه ( على كل سلامي من أحدكم صدقة ) السلامي : جمع سلامية وهي الأنملة من أنامل الأصابع . وقيل واحده وجمعه سواء . ويجمع على سلاميات وهي التي بين كل مفصلين من أصابع الانسان . وقيل السلامي : كل عظم مجوف من صغار العظام : المعنى على كل عظم من عظام ابن آدم صدقة . وقيل : إن آخر ما يبقى فيه المخ من البعير إذا عجف السلامي والعين . قال أبو عبيد : هو عظم يكون في فرسن البعير . ( ه ) ومنه حديث خزيمة في ذكر السنة ( حتى آل السلامي ) أي رجع إليه المخ . * وفيه ( من تسلم في شئ فلا يصرفه إلى غيره ) يقال أسلم وسلم إذا أسلف . والاسم السلم ، وهو أن تعطى ذهبا أو فضة في سلعة معلومة إلى أمد معلوم ، فكأنك قد أسلمت الثمن إلى صاحب السلعة وسلمته إليه . ومعنى الحديث أن يسلف مثلا في بر فيعطيه المستسلف غيره من جنس آخر ، فلا يجوز له أن يأخذه . قال القتيبي : لم أسمع تفعل من السلم إذا دفع إلا في هذا . * ومنه حديث ابن عمر ( كان يكره أن يقال : السلم بمعنى السلف ، ويقول الاسلام لله عز وجل ) كأنه ضن بالاسم الذي هو موضوع للطاعة والانقياد لله عن أن يسمى به غيره ، وأن يستعمله في غير طاعة الله ، ويذهب به إلى معنى السلف . وهذا من الاخلاص باب لطيف المسلك . وقد تكرر ذكر السلم في الحديث . ( س ) وفيه ( أنهم مروا بماء فيه سليم ، فقالوا : هل فيكم من راق ) السليم اللديغ . يقال سلمته الحية أي لدغته . وقيل إنما سمى سليما تفاؤلا بالسلامة ، كما قيل للفلاة المهلكة مفازة . * وفي حديث خيبر ذكر ( السلالم ) هي بضم السين ، وقيل بفتحها : حصن من حصون خيبر . ويقال فيه أيضا السلاليم . ( سلا ) ( س ) فيه ( أن المشركين جاءوا بسلى جزور فطرحوه على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلى ) السلى : الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفا فيه . وقيل هو في الماشية السلى ، وفى الناس المشيمة ، والأول أشبه ، لان المشيمة تخرج بعد الولد ، ولا يكون الولد فيها حين يخرج .