مجد الدين ابن الأثير

385

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) وفي حديث الصبية المفقودة ( قالت : فحملني على خافية من خوافيه ثم دوم بي في السكاك ) السكاك والسكاكة : الجو ، وهو ما بين السماء والأرض . * ومنه حديث على ( شق الارجاء وسكائك الهواء ) السكائك : جمع السكاكة ، وهي السكاك ، كذؤابة وذوائب . ( سكن ) * قد تكرر في الحديث ذكر ( المسكين ، والمساكين ، والمسكنة ، والتمسكن ) وكلها يدور معناها على الخضوع والذلة ، وقلة المال ، والحال السيئة . واستكان إذا خضع . والمسكنة : فقر النفس . وتمسكن إذا تشبه بالمساكين ، وهم جمع المسكين ، وهو الذي لا شئ له . وقيل هو الذي له بعض الشئ . وقد تقع المسكنة على الضعف . ( ه‍ ) ومنه حديث قيلة ( قال لها : صدقت المسكينة ) أراد الضعف ولم يرد الفقر ( 1 ) . ( ه‍ ) وفيه ( اللهم أحيني مسكينا ، وأمتني مسكينا ، واحشرني في زمرة المساكين ) أراد به التواضع والاخبات ، وأن لا يكون من الجبارين المتكبرين . ( ه‍ ) وفيه ( أنه قال للمصلى : تبأس وتمسكن ) أي تذلل وتخضع ، وهو تمفعل من السكون . والقياس أن يقال تسكن وهو الأكثر الأفصح . وقد جاء على الأول أحرف قليلة ، قالوا : تمدرع وتمنطق وتمندل ( 2 ) . ( س ) وفي حديث الدفع من عرفة ( عليكم السكينة ) أي ( 3 ) الوقار والتأني في الحركة والسير . ( س ) وفي حديث الخروج إلى الصلاة ( فليأت وعليه السكينة ) . * وفي حديث زيد بن ثابت ( كنت إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فغشيته السكينة ) يريد ما كان يعرض له من السكون والغيبة عند نزول الوحي . ( ه‍ ) وحديث ابن مسعود ( السكينة مغنم وتركها مغرم ) وقيل أراد بها هاهنا الرحمة .

--> ( 1 ) قال الهروي : ( وفى بعض الروايات أنه قال لقيلة : ( يا مسكينة عليك السكينة ) . أراد : عليك الوقار . يقال : رجل وديع ساكن : وقور هادئ ) اه‍ . وانظر لهذه الرواية اللسان . ( 2 ) من المدرعة والمنطقة والمنديل . والقياس : تدرع وتنطق وتندل . ( 3 ) في ا واللسان : والوقار .