مجد الدين ابن الأثير
37
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) ومنه الحديث ( الاختصار في الصلاة راحة أهل النار ) أي أنه فعل اليهود في صلاتهم ، وهم أهل النار ، على أنه ليس لأهل النار الذين هم خالدون فيها راحة . * ومنه حديث أبي سعيد ، وذكر صلاة العيد ( فخرج مخاصرا مروان ) المخاصرة : أن يأخذ الرجل بيد رجل آخر يتماشيان ويد كل واحد منهما عند خصر صاحبه . * ومنه الحديث ( فأصابني خاصرة ) أي وجع في خاصرتي . قيل : إنه وجع في الكليتين . ( س ) فيه ( أن نعله عليه الصلاة والسلام كانت مخصرة ) أي قطع خصراها حتى صارا مستدقين . ورجل مخصر : دقيق الخصر . وقيل المخصرة التي لها خصران . ( خصص ) ( س ) فيه أنه مر بعبد الله بن عمرو وهو يصلح خصاله وهي ) . الخص : بيت يعمل من الخشب والقصب وجمعه خصاص ، وأخصاص ( 1 ) ، سمى به لما فيه من الخصاص وهي الفرج والأنقاب . ( س ) ومنه الحديث ( أن أعرابيا أتى باب النبي صلى الله عليه وسلم فألقم عينه خصاصة الباب ) أي فرجته . * وفى حديث فضالة ( كان يخر رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة ) أي الجوع والضعف . وأصلها الفقر والحاجة إلى الشئ . ( ه ) وفيه ( بادروا بالاعمال ستا : الدجال وكذا وكذا وخويصة أحدكم ) يريد حادثة الموت التي تخص كل انسان ، وهي تصغير خاصة ، وصغرت لاحتقارها في جنب ما بعدها من البعث والعرض والحساب وغير ذلك . ومعنى مبادرتها بالاعمال . الانكماش ( 2 ) في الأعمال الصالحة والاهتمام بها قبل وقوعها . وفى تأنيث الست إشارة إلى أنها مصائب ودواه . * ومنه حديث أم سليم ( وخويصتك أنس ) أي الذي يختص بخدمتك ، وصغرته لصغر سنه يومئذ . ( خصف ) ( ه ) فيه ( أنه كان يصلى ، فأقبل رجل في بصره سوء فمر ببئر عليها خصفة فوقع فيها ) الخصفة بالتحريك : واحدة الخصف : وهي الجلة التي يكنز فيها التمر ، وكأنها فعل بمعنى مفعول ، من الخصف ، وهو ضم الشئ إلى الشئ ، لأنه شئ منسوج من الخوص .
--> ( 1 ) وخصوص أيضا كما في القاموس . ( 2 ) أي الاسراع .