مجد الدين ابن الأثير

38

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ومنه الحديث ( كان له خصفة يحجرها ويصلى عليها ) . ( س ) والحديث الآخر ( أنه كان مضطجعا على خصفة ) وتجمع على الخصاف أيضا . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( أن تبعا كسا البيت المسوح فانتفض البيت منه ومزقه عن نفسه ، ثم كساه الخصف فلم يقبله ، ثم كساه الأنطاع فقبلها ) قيل أراد بالخصف ها هنا الثياب الغلاظ جدا ، تشبيها بالخصف المنسوج من الخوص . * وفيه ( وهو قاعد يخصف نعله ) أي كان يخرزها ، من الخصف : الضم والجمع . * ومنه الحديث في ذكر على ( خاصف النعل ) . ( ه ) ومنه شعر العباس رضي الله عنه يمدح النبي صلى الله عليه وسلم : من قبلها طبت في الظلال وفى * مستودع حيث يخصف الورق أي في الجنة ، حيث خصف آدم وحواء عليهما من ورق الجنة . * وفيه ( إذا دخل أحدكم الحمام فعليه بالنشير ولا يخصف ) النشير : المئزر . وقوله لا يخصف : أي لا يضع يده على فرجه . ( خصل ) ( ه‍ ) في حديث ابن عمر ( أنه كان يرمى ، فإذا أصاب خصلة قال : أنابها أنابها ) الخصلة : المرة من الخصل ، وهو الغلبة في النضال والقرطسة في الرمي . وأصل الخصل القطع ، لان المتراهنين يقطعون أمرهم على شئ معلوم . والخصل أيضا : الخطر الذي يخاطر عليه . وتخاصل القوم : أي تراهنوا في الرمي ، ويجمع أيضا على خصال . * وفيه ( كانت فيه خصلة من خصال النفاق ) أي شعبة من شعبه وجزء منه ، أو حالة من حالاته ( ه‍ ) وفى كتاب عبد الملك إلى الحجاج ( كميش الإزار منطوي الخصيلة ) هي لحم العضدين والفخذين والساقين . وكل لحم في عصبة خصيلة ، وجمعها خصائل ( 1 ) . ( خصم ) ( ه‍ ) فيه ( قالت له أم سلمة أراك ساهم الوجه أمن علة ؟ قال لا ، ولكن السبعة الدنانير التي أتينا بها أمس نسيتها في خصم الفراش ، فبت ولم أقسمها ) خصم كل شئ : طرفه وجانبه ، وجمعه خصوم ، وأخصام ( 2 ) .

--> ( 1 ) وخصيل أيضا كما في القاموس . ( 2 ) ويروى بالضاد المعجمة ، وسيأتي .