مجد الدين ابن الأثير
364
النهاية في غريب الحديث والأثر
حديث عمر ( ليأتين الراعي بسروات حمير ) والمعروف في واحد سروات سرأة ، وسراة الطريق : ظهره ومعظمه . ( ه ) ومنه الحديث ( ليس للنساء سروات الطرق ) أي لا يتوسطنها ، ولكن يمشين في الجوانب . وسراة كل شئ ظهره وأعلاه . ( س ) ومنه الحديث ( فمسح سراة البعير وذفراه ) . ( ه ) وفي حديث أبي ذر ( كان إذا التاثت راحلة أحدنا طعن بالسروة في ضبعها ) يريد ضبع الناقة . والسروة بالضم والكسر : النصل القصير . * ومنه الحديث ( أن الوليد بن المغيرة مر به فأشار إلى قدمه ، فأصابته سروة فجعل يضرب ساقه حتى مات ) . ( ه ) وفيه ( الحسا يسرو عن فؤاد السقيم ) أي يكشف عن فؤاده الألم ويزيله . ( ه ) ومنه الحديث ( فإذا مطرت - يعنى السحابة - سرى عنه ) أي كشف عنه الخوف . وقد تكرر ذكر هذه اللفظة في الحديث ، وخاصة في ذكر نزول الوحي عليه ، وكلها بمعنى الكشف والإزالة . يقال سروت الثوب وسريته إذا خلعته . والتشديد فيه للمبالغة . ( ه ) وفي حديث مالك بن أنس رحمه الله ( يشترط صاحب الأرض على المساقى خم العين وسرو الشرب ) أي تنقية أنهاره وسواقيه . قال القتيبي : أحسبه من قولك سروت الشئ إذا نزعته . * وفي حديث جابر رضي الله عنه ( قال له : ما السرى يا جابر ؟ ) السرى : السير بالليل ، أراد ما أوجب مجيئك في هذا الوقت . يقال سرى يسرى سرى ، وأسرى يسرى إسراء ، لغتان . وقد تكرر في الحديث . ( س ) وفي حديث موسى عليه السلام والسبعين من قومه ( ثم تبرزون صبيحة سارية ) أي صبيحة ليلة فيها مطر . والسارية : سحابة تمطر ليلا ، فاعلة ، من السرى : سير الليل ، وهي من الصفات الغالبة .