مجد الدين ابن الأثير

36

النهاية في غريب الحديث والأثر

( باب الخاء مع الصاد ) ( خصب ) * فيه ذكر ( الخصب ) متكررا في غير موضع ، وهو ضد الجدب . أخصبت الأرض ، وأخصب القوم ، ومكان مخصب وخصيب . ( ه‍ ) وفى حديث وفد عبد القيس ( فأقبلنا من وفادتنا ، وإنما كانت عندنا خصبة نعلفها إبلنا وحميرنا ) الخصبة : الدقل ، وجمعها خصاب . وقيل هي النخلة الكثيرة الحمل . ( خصر ) ( ه‍ ) فيه ( أنه خرج إلى البقيع ومعه مخصرة له ) المخصرة : ما يختصره الانسان بيده فيمسكه من عصا ، أو عكازة ، أو مقرعة ، أو قضيب ، وقد يتكئ عليه . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( المختصرون يوم القيامة على وجوههم النور ) وفى رواية ( المتخصرون ) أراد أنهم يأتون ومعهم أعمال لهم صالحة يتكئون عليهم ( 1 ) . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( فإذا أسلموا فاسألهم قضبهم الثلاثة التي إذا تخصروا بها سجد لهم ) أي كانوا إذا أمسكوها بأيديهم سجد لهم أصحابهم ، لأنهم إنما يمسكونها إذا ظهروا للناس . والمخصرة كانت من شعار الملوك . والجمع المخاصر . * ومنه حديث على وذكر عمر فقال ( واختصر عنزته ) العنزة : شبه العكازة . ( ه‍ ) وفيه ( نهى أن يصلى الرجل مختصرا ) قيل هو من المخصرة ، وهو أن يأخذ بيده عصا يتكئ عليها . وقيل : معناه أن يقرأ من آخر السورة آية أو آيتين ولا يقرأ السورة بتمامها في فرضه . هكذا رواه ابن سيرين عن أبي هريرة . ورواه غيره : متخصرا ، أي يصلى وهو واضع يده على خصره ، وكذلك المختصر . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( أنه نهى عن اختصار السجدة ) قيل أراد أن يختصر الآيات التي فيها السجدة في الصلاة فيسجد فيها . وقيل أراد أن يقرأ السورة ، فإذا انتهى إلى السجدة جاوزها ولم يسجد لها .

--> ( 1 ) في الدر النثير : قال ثعلب : معناه المصلون بالليل ، فإذا تعبوا وضعوا أيديهم على خواصرهم من التعب . حكاه ابن الجوزي .