مجد الدين ابن الأثير
356
النهاية في غريب الحديث والأثر
( سدا ) * فيه ( من أسدى إليكم معروفا فكافئوه ) أسدى وأولى وأعطى بمعنى . يقال أسديت إليه معروفا أسدى إسداء . ( ه ) وفيه ( أنه كتب ليهود تيماء : إن لهم الذمة وعليهم الجزية بلا عداء ، النهار مدى والليل سدى ) السدي : التخلية ، والمدى : الغاية . يقال إبل سدى : أي مهملة . وقد تفتح السين . أراد أن ذلك لهم أبدا ما كان الليل والنهار . ( باب السين مع الراء ) ( سرب ) ( ه ) فيه ( من أصبح آمنا في سربه معافى في بدنه ) يقال فلان آمن في سربه بالكسر : أي في نفسه . وفلان واسع السرب : أي رخى البال . ويروى بالفتح ، وهو المسلك والطريق . يقال خل سربه : أي طريقه . * ومنه حديث ابن عمرو ( إذا مات المؤمن تخلى له سربه يسرح حيث شاء ) أي طريقه ومذهبه الذي يمر فيه . * وفي حديث موسى والخضر عليهما السلام ( فكان للحوت سربا ) السرب بالتحريك : المسلك في خفية . ( س ) وفيه ( كأنهم سرب ظباء ) السرب بالكسر ، والسربة : القطيع من الظباء والقطا والخيل ونحوها ، ومن النساء على التشبيه بالظباء . وقيل السربة : الطائفة ، من السرب . * وفى حديث عائشة : ( فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسربهن إلى فيلعبن معي ) أي يبعثهن ويرسلهن إلى . ( س ) ومنه حديث على ( إني لأسربه عليه ) أي أرسله قطعة قطعة . ( س ) ومنه حديث جابر ( فإذا قصر السهم قال سرب شيئا ) أي أرسله . يقال سربت إليه الشئ إذا أرسلته واحدا واحدا . وقيل : سربا سربا ، وهو الأشبه . ( س ) وفي صفته عليه السلام ( أنه كان ذا مسربة ) المسربة بضم الراء : ما دق من شعر الصدر سائلا إلى الجوف .