مجد الدين ابن الأثير
357
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفى حديث آخر ( كان دقيق المسربة ) . ( ه ) وفى حديث الاستنجاء ( حجرين للصفحتين وحجرا للمسربة ) هي بفتح الراء وضمها مجرى الحدث من الدبر . وكأنها من السرب : المسلك . * وفي بعض الأخبار ( دخل مسربته ) قيل هي مثل الصفة بين يدي الغرفة ، وليست التي بالشين المعجمة ، فإن تلك الغرفة . ( سربخ ) ( س ) في حديث جهيش ( وكائن قطعنا إليك من دوية سربخ ) أي مفازة واسعة بعيدة الارجاء . ( سربل ) * في حديث عثمان رضي الله عنه ( لا أخلع سربالا سربلنيه الله ) السربال : القميص ، وكنى به عن الخلافة ، ويجمع على سرابيل . * ومنه الحديث ( النوائح عليهن سرابيل من قطران ) وقد تطلق السرابيل على الدروع . ومنه قصيد كعب بن زهير : شم العرانين أبطال لبوسهم * من نسج داود في الهيجا سرابيل ( سرج ) ( س ) فيه ( عمر سراج أهل الجنة ) قيل أراد أن الأربعين الذين تموا بإسلام عمر رضي الله عنه وعنهم كلهم من أهل الجنة ، وعمر فيما بينهم كالسراج ، لأنهم اشتدوا بإسلامه ، وظهروا للناس ، وأظهروا إسلامهم بعد أن كانوا مختفين خائفين ، كما أن بضوء السراج يهتدى الماشي . ( سرح ) ( ه ) في حديث أم زرع ( له إبل قليلات المسارح كثيرات المبارك ) المسارح : جمع مسرح ، وهو الموضع الذي تسرح إليه الماشية بالغداة للرعي . يقال سرحت الماشية تسرح فهي سارحة ، وسرحتها أنا ، لازما ومتعديا . والسرح : اسم جمع وليس بتكسير سارح ، أو هو تسمية بالمصدر ، تصفه بكثرة الاطعام وسقى الألبان : أي إن إبله على كثرتها لا تغيب عن الحي ولا تسرح إلى المراعى البعيدة ، ولكنها تبرك بفنائه ليقرب الضيفان من لبنها ولحمها ، خوفا من أن ينزل به ضيف وهي بعيدة عازبة . وقيل معناه أن إبله كثيرة في حال بروكها ، فإذا سرحت كانت قليلة لكثرة ما نحر منها في مباركها للأضياف .