مجد الدين ابن الأثير
355
النهاية في غريب الحديث والأثر
يجعلها اختلاط الضوء والظلمة معا ، كوقت ما بين طلوع الفجر والاسفار ، والمراد به في هذا الحديث الإضاءة ، فمعنى مسدفون داخلون في السدفة ، ويسدف لنا : أي يضئ . ويقال أسدف الباب : أي افتحه حتى يضئ البيت . والمراد بالحديث المبالغة في تأخير السحور . * ومنه حديث أبي هريرة ( فصل الفجر إلى السدف ) أي إلى بياض النهار . * ومنه حديث على ( وكشفت عنهم سدف الريب ) أي ظلمها . ( ه ) وفى حديث أم سلمة ( قالت لعائشة : قد وجهت سدافته ) السدافة : الحجاب والستر من السدفة : الظلمة ، يعنى أخذت وجهها وأزلتها عن مكانها الذي أمرت به . ( س ) وفى حديث وفد تميم : ونطعم الناس عند القحط كلهم * من السديف إذا لم يؤنس القزع السديف : شحم السنام ، والقزع : السحاب : أي نطعم الشحم في المحل . ( سدل ) * فيه ( نهى عن السدل في الصلاة ) هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل ، فيركع ويسجد وهو كذلك . وكانت اليهود تفعله فنهوا عنه . وهذا مطرد في القميص وغيره من الثياب . وقيل هو أن يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه . ( ه ) ومنه حديث على ( أنه رأى قوما يصلون قد سدلوا ثيابهم فقال : كأنهم اليهود ) . [ ه ] ومنه حديث عائشة ( إنها سدلت قناعها وهي محرمة ) أي أسبلته . . وقد تكرر ذكر السدل في الحديث . ( سدم ) ( س ) فيه ( من كانت الدنيا همه وسدمه جعل الله فقره بين عينيه ) السدم : اللهج والولوع بالشئ ( 1 ) ( سدن ) ( ه ) فيه ذكر ( سدانة الكعبة ) هي خدمتها وتولى أمرها ، وفتح بابها وإغلاقه يقال سدن يسدن فهو سادن . والجمع سدنة . وقد تكرر في الحديث .
--> ( 1 ) في الدر النثير : قال الفارسي : هو هم في ندم .