مجد الدين ابن الأثير
352
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفيه ( أنه قال له رجل : يا رسول الله هل أنزل عليك طعام من السماء ؟ فقال : نعم أنزل على طعام في مسخنة ) هي قدر كالتور ( 1 ) يسخن فيها الطعام . ( ه ) وفي الحديث ( أنه أمرهم أي يمسحوا على المشاوذ والتساخين ) التساخين : الخفاف ، ولا واحد لها من لفظها . وقيل واحدها تسخان وتسخين . هكذا شرح في كتب اللغة والغريب . وقال حمزة الأصفهاني في كتاب الموازنة : التسخان تعريب تشكن ، وهو اسم غطاء من أغطية الرأس ، كان العلماء والموابذة يأخذونه على رؤسهم خاصة دون غيرهم . قال : وجاء ذكر التساخين في الحديث فقال من تعاطى تفسيره : هو الخف ، حيث لم يعرف فارسيته . وقد تقدم في حرف التاء . ( باب السين مع الدال ) ( سدد ) ( س ) فيه ( قاربوا وسددوا ) أي اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة ، وهو القصد في الامر والعدل فيه . ( س ) ومنه الحديث ( أنه قال لعلي : سل الله السداد ، واذكر بالسداد تسديدك السهم ) أي إصابة القصد . * ومنه الحديث ( ما من مؤمن يؤمن بالله ثم يسدد ) أي يقتصد فلا يغلو ولا يسرف . ( ه ) ومنه حديث أبي بكر ، وسئل عن الإزار فقال ( سدد وقارب ) أي اعمل به شيئا لا تعاب على فعله ، فلا تفرط في إرساله ولا تشميره . جعله الهروي من حديث أبي بكر ، والزمخشري من حديث النبي صلى الله عليه وسلم وأن أبا بكر سأله . ( س ) وفى صفة متعلم القرآن ( يغفر لأبويه إذا كانا مسددين ) أي لازمي الطريقة المستقيمة ، يروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول . * ومنه الحديث ( كان له قوس تسمى السداد ) سميت به تفاؤلا بإصابة ما يرمى عنها . وقد تكررت هذه اللفظة في الحديث .
--> ( 1 ) التور : إناء يشرب فيه ، مذكر .