مجد الدين ابن الأثير
353
النهاية في غريب الحديث والأثر
[ ه ] وفى حديث السؤال ( حتى يصيب سدادا من عيش ) أي ما يكفى حاجته . والسداد بالكسر : كل شئ سددت به خللا . وبه سمى سداد الثغر والقارورة والحاجة . والسد بالفتح والضم : الجبل والردم . * ومنه ( سد الروحاء ، وسد الصهباء ) وهما موضعان بين مكة والمدينة ، والسد بالضم أيضا : ماء سماء عند جبل لغطفان ، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسده . * وفيه ( أنه قيل له : هذا على وفاطمة قائمين بالسدة فأذن لهما ) السدة : كالظلة على الباب لتقى الباب من المطر . وقيل هي الباب نفسه . وقيل هي الساحة بين يديه . ( ه ) ومنه حديث واردي الحوض ( هم الذين لا تفتح لهم السدد ولا ينكحون المنعمات ) أي لا تفتح لهم الأبواب . * وحديث أبي الدرداء ( أنه أتى باب معاوية فلم يأذن له ، فقال : من يغش سدد السلطان يقم ويقعد ) . ( ه ) وحديث المغيرة ( أنه كان لا يصلى في سدة المسجد الجامع يوم الجمعة مع الامام . وفى رواية أنه كان يصلى ) يعنى الظلال التي حوله ، وبذلك سمى إسماعيل السدي ، لأنه كان يبيع الخمر في سدة مسجد الكوفة . ( ه ) ومنه حديث أم سلمة ( أنها قالت لعائشة لما أرادت الخروج إلى البصرة : إنك سدة بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمته ) أي باب فمتى أصيب ذلك الباب بشئ فقد دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في حريمه وحوزته ، واستفتح ما حماه ، فلا تكوني أنت سبب ذلك بالخروج الذي لا يجب عليك ، فتحوجي الناس إلى أن يفعلوا مثلك . ( ه ) وفى حديث الشعبي ( ما سددت على خصم قط ) أي ما قطعت عليه فأسد كلامه . ( سدر ) * في حديث الاسراء ( ثم رفعت إلى سدرة المنتهى ) السدر : شجر النبق . وسدرة المنتهى : شجرة في أقصى الجنة إليها ينتهى علم الأولين والآخرين ولا يتعداها . ( س ) ومنه ( من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار ) . قيل أراد به سدر مكة لأنها