مجد الدين ابن الأثير

351

النهاية في غريب الحديث والأثر

( سخم ) ( س ) فيه ( اللهم اسلل سخيمة قلبي ) السخيمة : الحقد في النفس . * وفى حديث آخر ( اللهم إنا نعوذ بك من السخيمة ) . * ومنه حديث الأحنف ( تهادوا تذهب الإحن والسخائم ) أي الحقود ، وهي جمع سخيمة . * وفيه ( من سل سخيمته على طريق من طرق المسلمين فعليه لعنة الله ) يعنى الغائط والنجو ( 1 ) . ( سخن ) ( س ) في حديث فاطمة رضي الله عنها ( أنها جاءت النبي صلى الله عليه وسلم ببرمة فيها سخينة ) أي طعام حار يتخذ من دقيق وسمن . وقيل دقيق وتمر ، أغلظ من الحساء وأرق من العصيدة . وكانت قريش تكثر من أكلها ، فعيرت بها حتى سموا سخينة . ( س ) ومنه الحديث ( أنه دخل على عمه حمزة فصنعت لهم سخينة فأكلوا منها ) . * ومنه حديث الأحنف ومعاوية ( قال له : ما الشئ الملفف في البجاد ؟ قال : السخينة يا أمير المؤمنين ) وقد تقدم . * وفى حديث معاوية بن قرة ( شر الشتاء السخين ) أي الحار الذي لا برد فيه . والذي جاء في غريب الحربي ( شر الشتاء السخيخين ) وشرحه : أنه الحار الذي لا برد فيه ، ولعله من تحريف بعض النقلة . ( س ) وفى حديث أبي الطفيل ( أقبل رهط معهم امرأة ، فخرجوا وتركوها مع أحدهم ، فشهد عليه رجل منهم ، فقال : رأيت سخينتيه تضرب استها ) يعنى بيضتيه ، لحرارتهما . * وفى حديث واثلة ( أنه عليه السلام دعا بقرص فكسره في صحفة وصنع فيها ماء سخنا ) ماء سخن بضم السين وسكون الخاء : أي حار . وقد سخن الماء وسخن وسخن .

--> ( 1 ) زاد الهروي : ( في حديث عمر رضي الله عنه في شاهد الزور ( يسخم وجهه ) أي يسود . وقال الأصمعي : السخام : الفحم . ومنه قيل : سخم الله وجهه . قال شمر : السخام : سواد القدر ) اه‍ وهذا الحديث ذكره السيوطي في الدر النثير عن ابن الجوزي . وانظره في اللسان ( سخم ) .