مجد الدين ابن الأثير
350
النهاية في غريب الحديث والأثر
رمضان ، فيصبح وكأن السخد على وجهه ) هو الماء الأصفر الغليظ الذي يخرج مع الولد إذا نتج . شبه ما بوجهه من التهيج بالسخد في غلظه من السهر . ( سخر ) ( ه ) فيه ( أتسخر منى وأنت الملك ( 1 ) أي أتستهزئ بي ؟ وإطلاق ظاهره على الله لا يجوز ، وإنما هو مجاز بمعنى أتضعني فيما لا أراه من حقي ، فكأنها صورة السخرية . وقد تكرر ذكر السخرية [ في الحديث ( 2 ) ] والتسخير ، بمعنى التكليف والحمل على الفعل بغير أجرة . تقول من الأول : سخرت منه وبه أسخر سخرا بالفتح والضم في السين والخاء . والاسم السخري بالضم والكسر ، والسخرية ، وتقول من الثاني : سخره تسخيرا ، والاسم السخري بالضم ، والسخرة . ( سخط ) * في حديث هرقل ( فهل يرجع أحد منهم سخطة لدينه ) السخط والسخط : الكراهية للشئ وعدم الرضا به . * ومنه الحديث ( إن الله يسخط لكم كذا ) أي يكرهه لكم ويمنعكم منه ويعاقبكم عليه ، أو يرجع إلى إرادة العقوبة عليه . وقد تكرر في الحديث . ( سخف ) * في إسلام أبي ذر ( أنه لبث أياما فما وجد سخفة جوع ) يعنى رقته وهزاله . والسخف بالفتح . رقة العيش ، وبالضم رقة العقل . وقيل هي الخفة التي تعترى الانسان إذا جاع ، من السخف وهي الخفة في العقل وغيره . ( سخل ) ( ه ) فيه ( أنه خرج إلى ينبع حين وادع بنى مدلج ، فأهدت إليه امرأة رطبا سخلا فقبله ) السخل بضم السين وتشديد الخاء : الشيص عند أهل الحجاز . يقولون سخلت النخلة إذا حملت شيصا . * ومنه الحديث الآخر ( إن رجلا جاء بكبائس من هذه السخل ) ويروى بالحاء المهملة . وقد تقدم . ( ه ) وفيه ( كأني بجبار يعمد إلى سخلي فيقتله ) السخل : المولود المحبب إلى أبويه . وهو في الأصل ولد الغنم .
--> ( 1 ) في اللسان وتاج العروس ( وأنا الملك ) . ( 2 ) الزيادة من ا .