مجد الدين ابن الأثير

343

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفى حديث عمرو بن عبسة ( فصل حتى يعدل الرمح ظله ، ثم اقصر فإن جهنم تسجر وتفتح أبوابها ) أي توقد ، كأنه أراد الابراد بالظهر لقوله ( أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم ) وقيل أراد به ما جاء في الحديث الآخر ( إن الشمس إذا استوت قارنها الشيطان ، فإذا زالت فارقها ) فلعل سجر جهنم حينئذ لمقارنة الشيطان الشمس ، وتهيئته لان يسجد له عباد الشمس ، فلذلك نهى عن الصلاة في ذلك الوقت . قال الخطابي : قوله : ( تسجر جهنم ) ، و ( بين قرني الشيطان وأمثالها ) من الألفاظ الشرعية التي أكثرها ينفرد الشارع بمعانيها ، ويجب علينا التصديق بها والوقوف عند الاقرار بصحتها والعمل بموجبها . ( سجس ) ( ه‍ ) في حديث المولد ( ولا تضروه في يقظة ولا منام سجيس الليالي والأيام ) أي أبدا . يقال لا آتيك سجيس الليالي : أي آخر الدهر . ومنه قيل للماء الراكد سجيس ، لأنه آخر ما يبقى . ( سجسج ) ( ه‍ ) فيه ( ظل الجنة سجسج ) أي معتدل لا حر ولا قر . * ومنه حديث ابن عباس ( وهواؤها السجسج ) . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( أنه مر بواد بين المسجدين فقال : هذه سجاسج مر بها موسى عليه السلام ) هي جمع سجسج ، وهو الأرض ليست بصلبة ولا سهلة . ( سجع ) ( ه‍ ) فيه ( أن أبا بكر اشترى جارية فأراد وطأها ، فقالت : إني حامل ، فرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إن أحدكم إذا سجع ذلك المسجع فليس بالخيار على الله وأمر بردها ) أراد سلك ذلك المسلك وقصد ذلك المقصد . وأصل السجع : القصد المستوى على نسق واحد . ( سجف ) ( س ) فيه ( وألقى السجف ) السجف : الستر . وأسجفه إذا أرسله وأسبله . وقيل لا يسمى سجفا إلا أن يكون مشقوق الوسط كالمصراعين . وقد تكرر في الحديث . ( س ) وفى حديث أم سلمة ( أنها قالت لعائشة : وجهت سجافته ) أي هتكت ستره وأخذت وجهه . ويروى بالدال . وسيجئ . ( سجل ) ( ه‍ ) فيه ( أن أعرابيا بال في المسجد ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم