مجد الدين ابن الأثير
344
النهاية في غريب الحديث والأثر
بسجل من ماء فصب على بوله ) السجل : الدلو الملأى ماء . ويجمع على سجال . ( ه ) ومنه حديث أبي سفيان وهرقل ( والحرب بيننا سجال ) أي مرة لنا ومرة علينا . وأصله أن المستقين بالسجل يكون لكل واحد منهم سجل . ( ه ) وفى حديث ابن مسعود ( افتتح سورة النساء فسجلها ) أي قرأها قراءة متصلة . من السجل : الصب . يقال سجلت الماء سجلا إذا صببته صبا متصلا . ( ه ) وفى حديث ابن الحنيفة ( قرأ : هل جزاء الاحسان إلا الاحسان ، فقال : هي مسجلة للبر والفاجر ) أي هي مرسلة مطلقة في الاحسان إلى كل أحد ، برا كان أو فاجرا . والمسجل : المال المبذول . * ومنه الحديث ( ولا تسجلوا أنعامكم ) أي لا تطلقوها في زروع الناس . * وفى حديث الحساب يوم القيامة ( فتوضع السجلات في كفة ) هي جمع سجل بالكسر والتشديد ، وهو الكتاب الكبير . ( سجلط ) ( س ) فيه ( أهدى له طيلسان من خز سجلاطي ) قيل هو الكحلي . وقيل هو على لون السجلاط ، وهو الياسمين ، وهو أيضا ضرب من ثياب الكتان ونمط من الصوف تلقيه المرأة على هودجها . يقال سجلاطي وسجلاط ، كرومي وروم . ( سجم ) ( س ) في شعر أبى بكر رضي الله عنه : * فدمع العين أهونه سجام * سجم الدمع والعين والماء : يسجم سجوما وسجاما إذا سال . ( سجن ) * في حديث أبي سعيد ( ويؤتى بكتابه مختوما فيوضع في السجين ) هكذا جاء بالألف واللام ، وهو بغيرهما اسم علم للنار . * ومنه قوله تعالى ( إن كتاب الفجار لفي سجين ) وهو فعيل من السجن : الحبس . ( سجا ) ( س ) فيه ( أنه لما مات صلى الله عليه وسلم سجى ببرد حبرة ) أي غطى . والمتسجي : المتغطي ، من الليل الساجي ، لأنه يغطى بظلامه وسكونه .