مجد الدين ابن الأثير

342

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ستة ) ( ه‍ ) في حديث الملاعنة ( إن جاءت به مستها جعدا فهو لفلان ) أراد بالمسته الضخم الأليتين . يقال أسته فهو مسته ، وهو مفعل من الاست . وأصل الاست ستة ، فحذفت الهاء وعوض منها الهمزة . ومنها حديث البراء ( قال : مر أبو سفيان ومعاوية خلفه وكان رجلا مستها ) . ( باب السين مع الجيم ) ( سجج ) ( ه‍ ) ( فيه إن الله قد أراحكم من السجة والبجة ) السجة والسجاج : اللبن الذي رقق بالماء ليكثر . وقيل هو اسم صنم كان يعبد في الجاهلية . ( سجح ) ( ه‍ ) في حديث على يحرض أصحابه على القتال ( وامشوا إلى الموت مشية سجحا أو سجحاء ) . السجح : السهلة . والسجحاء تأنيث الأسجح وهو السهل . ( ه‍ ) ومنه حديث عائشة ( قالت لعلى يوم الجمل حين ظهر : ملكت فأسجح ) أي قدرت فسهل وأحسن العفو ، وهو مثل سائر . * ومنه حديث ابن الأكوع في غزوة ذي قرد ( ملكت فأسجح ) . ( سجد ) ( س ) فيه ( كان كسرى يسجد للطالع ) أي يتطامن وينحنى . والطالع هو السهم الذي يجاوز الهدف من أعلاه ، وكانوا يعدونه كالمقرطس ، والذي يقع عن يمينه وشماله يقال له عاضد . والمعنى أنه كان يسلم لراميه ويستسلم . وقال الأزهري : معناه أنه كان يخفض رأسه إذا شخص سهمه وارتفع عن الرمية ، ليتقوم السهم فيصيب الدارة . يقال أسجد الرجل : طأطأ رأسه وانحنى . قال : * وقلن له أسجد لليلى فأسجدا * يعنى البعير : أي طأطأ لها لتركبه . فأما سجد فبمعنى خضع . * ومنه ( سجود الصلاة ) وهو وضع الجبهة على الأرض ، ولا خضوع أعظم منه . ( سجر ) ( س ) في صفته عليه السلام ( أنه كان أسجر العين ) السجرة : أن يخالط بياضها حمرة يسيرة . وقيل هو أن يخالط الحمرة الزرقة . وأصل السجر والسجرة : الكدرة .