مجد الدين ابن الأثير

33

النهاية في غريب الحديث والأثر

ولا مزيد على ما تتساعد على ثبوته الرواية والقياس . ( س ) وفى حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( أنه كان يصلى خلف الخشبية ) هم أصحاب المختار بن أبي عبيد . ويقال لضرب من الشيعة الخشبية . قيل لأنهم حفظوا خشبة زيد بن علي حين صلب ، والوجه الأول ، لان صلب زيد كان بعد ابن عمر بكثير . ( خشخش ) ( س ) فيه ( أنه قال لبلال رضي الله عنه : ما دخلت الجنة إلا سمعت خشخشة ، فقلت من هذا ؟ فقالوا بلال ) الخشخشة : حركة لها صوت كصوت السلاح . ( خشر ) ( ه‍ س ) فيه ( إذا ذهب الخيار وبقيت خشارة كخشارة الشعير ) الخشارة : الردئ من كل شئ . ( خشرم ) ( ه‍ ) فيه ( لتركبن سنن من كان قبلكم ذراعا بذراع ، حتى لو سلكوا خشرم دبر لسلكتموه ) الخشرم : مأوى النحل والزنابير ( 1 ) ، وقد يطلق عليهما أنفسهما . والدبر : النحل . ( خشش ) ( ه‍ ) في الحديث ( أن امرأة ربطت هرة فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ) أي هوامها وحشراتها ، الواحدة خشاشة . وفي رواية ( من خشيشها ) وهي بمعناه . ويروى بالحاء المهملة ، وهو يابس النبات ، وهو وهم . وقيل إنما هو خشيش بضم الخاء المعجمة تصغير خشاش على الحذف ، أو خشيش من غير حذف . * ومنه حديث العصفور ( لم ينتفع بي ولم يدعني أختش من الأرض ) أي آكل من خشاشها . * ومنه حديث ابن الزبير ومعاوية ( هو أقل في أنفسنا من خشاشة ) . ( س ) وفى حديث الحديبية ( أنه أهدى في عمرتها جملا كان لأبي جهل في أنفه خشاش من ذهب ) الخشاش : عويد يجعل في أنف البعير يشد به الزمام ليكون أسرع لانقياده .

--> ( 1 ) قال الهروي : وقد جاء الخشرم في الشعر اسما لجماعة الزنابير ) وأنشد في صفة كلاب الصيد : وكأنها خلف الطريدة * خشرم متبدد