مجد الدين ابن الأثير
34
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) ومنه حديث جابر ( فانقادت معه الشجرة كالبعير المخشوش ) هو الذي جعل في أنفه الخشاش . والخشاش مشتق من خش في الشئ إذا دخل فيه ، لأنه يدخل في أنف البعير . * ومنه الحديث ( خشوا بين كلامكم لا إله إلا الله ) أي أدخلوا . ( ه ) وفى حديث عبد الله بن أنيس ( فخرج رجل يمشي حتى خش فيهم ) . ( ه ) وفى حديث عائشة ووصفت أباها فقالت : ( خشاش المرآة والمخبر ) أي أنه لطيف الجسم والمعنى . يقال خشاش وخشاش إذا كان حاد الرأس ماضيا لطيف المدخل . ( س ) ومنه الحديث ( وعليه خشاشتان ) أي بردتان ، إن كانت الرواية بالتخفيف فيريد خفتهما ولطفهما ، وإن كانت بالتشديد فيريد به حركتهما ، كأنهما كانتا مصقولتين كالثياب الجدد المصقولة . ( ه ) وفى حديث عمر ( قال له رجل : رميت ظبيا وأنا محرم فأصبت خششاءه ) هو العظم الناتئ خلف الاذن ، وهمزته منقلبة عن ألف التأنيث ، ووزنها فعلاء كقوباء ، وهو وزن قليل في العربية . ( خشع ) ( ه ) فيه ( كانت الكعبة خشعة على الماء فدحيت منها الأرض ) الخشعة : أكمة لاطئة بالأرض ، والجمع خشع . وقيل هو ما غلبت عليه السهولة : أي ليس بحجر ولا طين . ويروى خشفة بالخاء والفاء ، وسيأتي . ( س ) وفى حديث جابر ( أنه أقبل علينا فقال : أيكم يحب أن يعرض الله عنه ؟ قال فخشعنا ) أي خشينا وخضعنا . والخشوع في الصوت والبصر كالخضوع في البدن . هكذا جاء في كتاب أبى موسى . والذي جاء في كتاب مسلم ( فجشعنا ) بالجيم وشرحه الحميدي في غريبه فقال : الجشع : الفزع والخوف . ( خشف ) ( ه ) فيه ( قال لبلال : ما عملك ؟ فإني لا أراني أدخل الجنة فأسمع الخشفة فأنظر إلا رأيتك ) الخشفة بالسكون : الحس والحركة . وقيل هو الصوت . والخشفة بالتحريك : الحركة . وقيل هما بمعنى ، وكذلك الخشف . * ومنه حديث أبي هريرة ( فسمعت أمي خشف قدمي ) .