مجد الدين ابن الأثير

32

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) ومنه حديث الحجاج ( قال لرجل بعثه يحفر بئرا : أخسفت أم أوشلت ؟ أي أطلعت ماء غزيرا أم قليلا . ( خسا ) ( س ) فيه ( ما أدرى كم حدثني أبي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخسا أم زكا ) يعنى فردا أم زوجا . ( باب الخاء مع الشين ) ( خشب ) ( ه‍ ) فيه ( إن جبريل عليه السلام قال له : إن شئت جمعت عليهم الأخشبين ، فقال دعني أنذر قومي ) الأخشبان : الجبلان المطيفان بمكة ، وهما أبو قبيس والأحمر ، وهو جبل مشرف وجهه على قعيقعان . والأخشب كل جبل خشن غليظ الحجارة . ( ه‍ ) ومنه الحديث الآخر ( لا تزول مكة حتى يزول أخشباها ) . * ومنه حديث وفد مذحج ( على حراجيج كأنها أخاشب ) جمع الأخشب . ( ه‍ ) وفى حديث عمر ( اخشوشبوا وتمعددوا ) اخشوشب الرجل إذا كان صلبا خشنا في دينه وملبسه ومطعمه وجميع أحواله . ويروى . بالجيم وبالخاء المعجمة والنون ، يريد عيشوا عيش العرب الأولى ولا تعودوا أنفسكم الترفه فيقعد بكم عن الغزو . ( ه‍ ) وفى حديث المنافقين ( خشب بالليل صخب بالنهار ) أراد أنهم ينامون الليل كأنهم خشب مطرحة لا يصلون فيه ، ومنه قوله تعالى : ( كأنهم خشب مسندة ) وتضم الشين وتسكن تخفيفا . ( ه‍ ) وفيه ذكر ( خشب ) بضمتين ، وهو واد على مسيرة ليلة من المدينة ، له ذكر كثير في الحديث والمغازي . ويقال له ذو خشب . ( س ) وفى حديث سلمان ( قيل كان لا يكاد يفقه كلامه من شدة عجمته ، وكان يسمى الخشب الخشبان ) . وقد أنكر هذا الحديث ، لان كلام سلمان يضارع كلام الفصحاء ، وإنما الخشبان جمع خشب ، كحمل وحملان قال : * كأنهم بجنوب القاع خشبان *