مجد الدين ابن الأثير

28

النهاية في غريب الحديث والأثر

( باب الخاء مع الزاي ) ( خزر ) ( ه‍ ) في حديث عتبان ( أنه حبس رسول الله صلى الله عليه وسلم على خزيرة تصنع له ) الخزيرة : لحم يقطع صغارا ويصب عليه ماء كثير ، فإذا نضج ذر عليه الدقيق ، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة . وقيل هي حسا من دقيق ودسم . وقيل إذا كان من دقيق فهي حريرة ، وإذا كان من نخالة فهو خزيرة . * وفى حديث حذيفة ( كأني بهم خنس الأنوف ، خزر العيون ) الخزر بالتحريك : ضيق العين وصغرها . ورجل أخزر ، وقوم خزر . ( س ) وفى الحديث ( أن الشيطان لما دخل سفينة نوح عليه السلام ، قال : اخرج يا عدو الله من جوفها فصعد على خيزران السفينة ) هو سكانها . ويقال له خيزرانة وكل غصن متثن خيزران . ومنه شعر الفرزدق في علي بن الحسين زين العابدين : في كفه خيزران ريحه عبق * من كف أروع في عرنينه شمم ( خزز ) ( س ) في حديث على ( أنه نهى عن ركوب الخز والجلوس عليه ) الخز المعروف أولا : ثياب تنسج من صوف وإبريسم ، وهي مباحة ، وقد لبسها الصحابة والتابعون ، فيكون النهى عنها لأجل التشبه بالعجم وزي المترفين . وإن أريد بالخز النوع الآخر ، وهو المعروف الآن فهو حرام ، لان جميعه معمول من الإبريسم ، وعليه يحمل الحديث الآخر ( قوم يستحلون الخز والحرير ) . ( خزع ) ( ه‍ ) فيه ( أن كعب بن الأشرف عاهد النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يقاتله ولا يعين عليه ، ثم غدر فخزع منه هجاؤه له فأمر بقتله ) الخزع : القطع . وخزع منه ، كقولك نال منه ووضع منه ، والهاء في منه للنبي صلى الله عليه وسلم : أي نال منه بهجائه . ويجوز أن يكون لكعب ، ويكون المعنى : أن هجاءه [ إياه ] ( 1 ) قطع منه عهده وذمته . ( س ) وفى حديث أنس في الأضحية ( فتوزعوها ، أو تخزعوها ) أي فرقوها ، وبه سميت

--> ( 1 ) الزيادة من ا واللسان .