مجد الدين ابن الأثير
29
النهاية في غريب الحديث والأثر
القبيلة خزاعة لتفرقهم بمكة ، وتخزعنا الشئ بيننا : أي اقتسمناه قطعا . ( خزق ) * في حديث عدى ( قلت يا رسول الله إنا نرمى بالمعراض ، فقال : كل ما خزق ، وما أصاب بعرضه فلا تأكل ) خزق السهم وخسق : إذا أصاب الرمية ونفذ فيها . وسهم خازق وخاسق . ( ه ) وفى حديث سلمة بن الأكوع ( فإذا كنت في الشجراء خزقتهم بالنبل ) أي أصبتهم بها . ( س ) ومنه حديث الحسن ( لا تأكل من صيد المعراض إلا أن يخزق ) وقد تكرر في الحديث . ( خزل ) ( س ) في حديث الأنصار ( وقد دفت دافة منكم يريدون أن يختزلونا من أصلنا ) أي يقتطعونا ويذهبوا بنا منفردين . * ومنه الحديث الآخر ( أرادوا أن يختزلوه دوننا ) أي ينفردون به . * ومنه حديث أحد ( انخزل عبد الله بن أبي من ذلك المكان ) أي انفرد . ( ه ) وفى حديث الشعبي ( قصل الذي مشى فخزل ) أي تفكك في مشيه . * ومنه ( مشية الخيزلى ) . ( خزم ) ( ه ) فيه ( لا خزام ولا زمام في الاسلام ) الخزام : جمع خزامة ، وهي حلقة من شعر تجعل في أحد جانبي منخري البعير ، كانت بنو إسرائيل تخزم أنوفها وتخرق تراقيها ونحو ذلك من أنواع التعذيب ، فوضعه الله تعالى عن هذه الأمة ، أي لا يفعل الخزام في الاسلام . ( ه ) ومنه الحديث ( ود أبو بكر أنه وجد من رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدا ، وأنه خزم أنفه بخزامة ) . ( س ) ومنه حديث أبي الدرداء ( اقرأ عليهم السلام ومرهم أن يعطوا القرآن بخزائمهم ) هي جمع خزامة ، يريد به الانقياد لحكم القرآن ، وإلقاء الأزمة إليه . ودخول الباء في خزائمهم - مع كون أعطى يتعدى إلى مفعولين - كدخولها في قوله : أعطى بيده : إذا انقاد ووكل أمره إلى من أطاعه