مجد الدين ابن الأثير

23

النهاية في غريب الحديث والأثر

تقدير بظن ، والاسم الخرص بالكسر . يقال كم خرص أرضك ؟ وفاعل ذلك الخارص . وقد تكرر في الحديث . * وفيه ( أنه كان يأكل العنب خرصا ) هو أن يضعه في فيه ويخرج عرجونه عاريا منه ، هكذا جاء في بعض الروايات ، والمروى خرطا بالطاء . وسيجئ . ( س ) وفى حديث على ( كنت خرصا ) أي بي جوع وبرد . يقال خرص بالكسر خرصا ، فهو خرص وخارص : أي جائع مقرور . ( خرط ) ( ه‍ ) فيه ( أنه عليه الصلاة والسلام كان يأكل العنب خرطا ) يقال خرط العنقود واخترطه إذا وضعه في فيه ثم يأخذ حبه ويخرج عرجونه عاريا منه . ( ه‍ ) وفى حديث على ( أتاه قوم برجل فقالوا إن هذا يؤمنا ونحن له كارهون ، فقال له على : إنك لخروط ) الخروط : الذي يتهور في الأمور ويركب رأسه في كل ما يريد جهلا وقلة معرفة ، كالفرس الخروط الذي يجتذب رسنه من يد ممسكه ويمضى لوجهه . * وفى حديث صلاة الخوف ( فاخترط سيفه ) أي سله من غمده ، وهو افتعل ، من الخرط . ( ه‍ ) وفى حديث عمر ( أنه رأى في ثوبه جنابة فقال : خرط علينا الاحتلام ) أي أرسل علينا ، من قولهم خرط دلوه في البئر : أي أرسله . وخرط البازي إذا أرسله من سيره . ( خرطم ) ( س ) في حديث أبي هريرة - وذكر أصحاب الدجال فقال - ( خفافهم مخرطمة ) أي ذات خراطيم وأنوف ، يعنى أن صدورها ورؤسها محددة . ( خرع ) ( ه‍ ) فيه ( إن المغيبة ينفق عليها من مال زوجها ما لم تخترع ماله ) أي ما لم تقتطعه وتأخذه . والاختراع : الخيانة . وقيل : الاختراع : الاستهلاك . ( ه‍ ) وفى حديث الخدري ( لو سمع أحدكم ضغطة القبر لخرع ) أي دهش وضعف وانكسر . ( ه‍ ) ومنه حديث أبي طالب ( لولا أن قريشا تقول أدركه الخرع لقلتها ) ويروى بالجيم والزاي ، وهو الخوف . قال ثعلب : إنما هو بالخاء والراء .