مجد الدين ابن الأثير

124

النهاية في غريب الحديث والأثر

الشذوذ لان الهمز ليس من لغة قريش . فأما القتل فيقال فيه أدفأت الجريح ، ودافأته ، ودفوته ، ودافيته ، وداففته إذا أجهزت عليه . ( ه‍ ) وفيه ( لنا من دفئهم وصرامهم ) أي من إبلهم وغنمهم . الدفء : نتاج الإبل وما ينتفع به منها ، سماها دفأ لأنها يتخذ من أوبارها وأصوافها ما يستدفأ به . ( دفدف ) * في حديث الحسن ( وإن دفدفت بهم الهماليج ) أي أسرعت ، وهو من الدفيف : السير اللبن ، بتكرير الفاء . ( دفر ) ( ه‍ ) في حديث قيلة ( ألقى إلى ابنة أخي يا دفار ) أي يا منتنة . والدفر : النتن ، وهي مبنية على الكسر بوزن قطام . وأكثر ما يرد في النداء . ( ه‍ ) وفى حديث عمر ، لما سأل كعبا عن ولاة الأمر فأخبره فقال : ( وادفراه ) أي وانتناه من هذا الامر . وقيل أراد واذلاه . يقال دفره في قفاه إذا دفعه دفعا عنيفا . * ومن الأول حديثه الآخر ( إنما الحاج الأشعث الأدفر الأشعر ) . ( ه‍ ) ومن الثاني حديث عكرمة في تفسير قوله تعالى ( يوم يدعون إلى نار جهنم دعا ) قال : يدفرون في أقفيتهم دفرا . ( دفع ) ( س ) فيه ( إنه دفع من عرفات ) أي ابتدأ السير ودفع نفسه منها ونحاها ، أو دفع ناقته وحملها على السير . * ومنه حديث خالد ( أنه دافع بالناس يوم مؤتة ) أي دفعهم عن موقف الهلاك . ويروى بالراء ، من رفع الشئ إذا أزيل عن موضعه . ( دفف ) * في حديث لحوم الأضاحي ( إنما نهيتكم عنها من أجل الدافة التي دفت ) الدافة : القوم يسيرون جماعة سيرا ليس بالشديد . يقال : هم يدفون دفيفا . والدافة : قوم من الاعراب يردون المصر ، يريد أنهم قوم قدموا المدينة عند الأضحى ، فنهاهم عن ادخار لحوم الأضاحي ليفرقوها ويتصدقوا بها ، فينتفع أولئك القادمون بها . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر ( قال لمالك بن أوس : قد دفت علينا من قومك دافة ) .