مجد الدين ابن الأثير

123

النهاية في غريب الحديث والأثر

( باب الدال مع الغين ) ( دغر ) ( ه‍ ) فيه ( لا تعذبن أولادكن بالدغر ) الدغر : غمز الحلق بالإصبع ، وذلك أن الصبى تأخذه العذرة ، وهي وجع يهيج في الحلق من الدم ، فتدخل المرأة فيه إصبعها فترفع بها ذلك الموضع وتكبسه . ( ه‍ ) ومنه الحديث قال لام قيس بنت محصن ( علام تدغرن أولادكن بهذه العلق ) . ( ه‍ ) وفى حديث على ( لا قطع في الدغرة ) قيل هي الخلسة ، وهي من الدفع ، لان المختلس يدفع نفسه على الشئ ليختلسه . ( دغفق ) ( ه‍ ) فيه ( فتوضأنا كلنا منها ونحن أربع عشرة مائة ندغفقها دغفقة ) . دغفق الماء إذا دفقه وصبه صبا كثيرا واسعا . وفلان في عيش دغفق : أي واسع . ( دغل ) ( ه‍ ) فيه ( اتخذوا دين الله دغلا ) أي يخدعون به الناس . وأصل الدغل : الشجر الملتف الذي يكمن أهل الفساد فيه ، وقيل هو من قولهم أدغلت في هذا الامر إذا أدخلت فيه ما يخالفه ويفسده . ( س ) ومنه حديث على ( ليس المؤمن بالمدغل ) وهو اسم فاعل من أدغل . ( رغم ) ( ه‍ ) فيه ( أنه ضحى بكبش أدغم ) هو الذي يكون فيه أدنى سواد ، وخصوصا في أرنبته وتحت حنكه . ( باب الدال مع الفاء ) ( دفأ ) ( ه‍ ) فيه ( أنه أتى بأسير يرعد ، فقال لقوم : اذهبوا به فأدفوه ، فذهبوا به فقتلوه . فوداه صلى الله عليه وسلم ) أراد صلى الله عليه وسلم الادفاء من الدفء ، فحسبوه الادفاء بمعنى القتل في لغة أهل اليمن . وأراد النبي صلى الله عليه وسلم أدفئوه بالهمز فخففه بحذف الهمزة ، وهو تخفيف شاذ ، كقولهم لا هناك المرتع ، وتخفيفه القياسي أن تجعل الهمزة بين بين ، لا أن تحذف ، فارتكب