مجد الدين ابن الأثير

112

النهاية في غريب الحديث والأثر

أي يلف ، فيدخل في حياء الناقة ، ثم يخرج ويترك على حوار فتشمه فتظنه ولدها فترأمه . ( درد ) ( ه‍ ) فيه ( لزمت السواك حتى خشيت أن يدردني ) أي يذهب بأسناني . والدرد : سقوط الأسنان . * وفى حديث الباقر ( أتجعلون في النبيذ الدردي ؟ قيل : وما الدردي ؟ قال : الرؤبة ) أراد بالدردي الخميرة التي تترك على العصير والنبيذ ليتخمر ، وأصله ما يركد في أسفل كل مائع كالأشربة والادهان . ( دردر ) * في حديث ذي الثدية ( له ثدية مثل البضعة تدردر ) أي ترجرج تجئ وتذهب . والأصل تتدردر ، فحذف إحدى التاءين تخفيفا . ( درر ) ( س ) فيه ( أنه نهى عن ذبح ذوات الدر ) أي ذوات اللبن . ويجوز أن يكون مصدر در اللبن إذا جرى . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( لا يحبس دركم ) أي ذوات الدر ، أراد أنها لا تحشر إلى المصدق ، ولا تحبس عن المرعى إلى أن تجتمع الماشية ثم تعد : لما في ذلك من الاضرار بها . * وفى حديث خزيمة ( غاضت لها الدرة ) هي اللبن إذا كثر وسال . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر ( أنه أوصى عماله فقال : أدروا لقحة المسلمين ) أراد فيئهم وخراجهم ، فاستعار له اللقحة والدرة . ( س ) وفى حديث الاستسقاء ( ديما دررا ) هو جمع درة . يقال للسحاب درة : أي صب واندفاق . وقيل الدرر الدار ، كقوله تعالى : ( دينا قيما ) أي قائما . ( ه‍ ) وفى صفته صلى الله عليه وسلم في ذكر حاجبيه ( بينهما عرق يدره الغضب ) أي يمتلئ دما إذا غضب كما يمتلئ الضرع لبنا إذا در . ( س ) وفى حديث أبي قلابة ( صليت الظهر ثم ركبت حمارا دريرا ) الدرير : السريع العدو من الدواب ، المكتنز الخلق . ( ه‍ ) وفى حديث عمرو . قال لمعاوية ( تلافيت أمرك حتى تركته مثل فلكة المدر ) المدر بتشديد الراء : الغزال . ويقال للمغزل نفسه الدرارة والمدرة ، ضربه مثلا لاحكامه أمره