مجد الدين ابن الأثير
113
النهاية في غريب الحديث والأثر
بعد استرخائه . وقال القتيبي : أراد بالمدر الجارية إذا فلك ثدياها ودر فيها الماء . يقول : كان أمرك مسترخيا فأقمته حتى صار كأنه حلمة ثدي قد أدر . والأول الوجه . ( ه ) وفيه ( كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء ) أي الشديد الإنارة ، كأنه نسب إلى الدر ، تشبيها بصفائه . وقال الفراء : الكوكب الدري عند العرب هو العظيم المقدار . وقيل هو أحد الكواكب الخمسة السيارة . ( ه ) ومنه حديث الدجال ( إحدى عينيه كأنها كوكب درى ) . ( درس ) ( س ) فيه ( تدارسوا القرآن ) أي اقرأوه وتعهدوه لئلا تنسوه . يقال : درس يدرس درسا ودراسة . وأصل الدراسة الرياضة والتعهد للشئ . ( س ) ومنه حديث اليهودي الزاني ( فوضع مدراسها كفه على آية الرجم ) المدراس صاحب دراسة كتبهم . ومفعل ومفعال من أبنية المبالغة . * فأما الحديث الآخر ( حتى أتى المدراس ) فهو البيت الذي يدرسون فيه . ومفعال غريب في المكان . ( س ) وفى حديث عكرمة في صفة أهل الجنة ( يركبون نجبا ألين مشيا من الفراش المدروس ) أي الموطأ الممهد . وفى قصيد كعب بن زهير في رواية : * مطرح البز والدرسان مأكول * الدرسان : الخلقان من الثياب ، واحدها درس ودرس . وقد يقع على السيف والدرع والمغفر . ( درع ) ( س ) في حديث المعراج ( فإذا نحن بقوم درع ، أنصافهم بيض وأنصافهم سود ) الأدرع من الشاء الذي صدره أسود وسائره أبيض . وجمع الأدرع درع ، كأحمر وحمر ، وحكاه أبو عبيد بفتح الراء ولم يسمع من غيره ، وقال : واحدتها درعة ، كغرفة وغرف . * ومنه قولهم ( ليال درع ) أي سود الصدور بيض الاعجاز .