مجد الدين ابن الأثير

111

النهاية في غريب الحديث والأثر

( درب ) ( س ) في حديث أبي بكر رضي الله عنه ( لا تزالون تهزمون الروم ، فإذا صاروا إلى التدريب وقفت الحرب ) التدريب : الصبر في الحرب وقت الفرار . وأصله من الدربة : التجربة . ويجوز أن يكون من الدروب وهي الطرق ، كالتبويب من الأبواب : يعنى أن المسالك تضيق فتقف الحرب . ( س ) ومنه حديث جعفر بن عمرو ( وأدربنا ) أي دخلنا الدرب ، وكل مدخل إلى الروم درب . وقيل هو بفتح الراء للنافذ منه ، وبالسكون لغير النافذ . * وفى حديث عمران بن حصين ( فكانت ناقة مدربة ) أي مخرجة مؤدبة قد ألفت الركوب والسير : أي عودت المشي في الدروب فصارت تألفها وتعرفها فلا تنفر . ( درج ) ( ه‍ ) في حديث أبي أيوب ( قال لبعض المنافقين وقد دخل المسجد : أدراجك يا منافق من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) الادراج : جمع درج وهو الطريق : أي اخرج من المسجد وخذ طريقك الذي جئت منه . يقال رجع أدراجه . أي عاد من حيث جاء . ( ه‍ ) وفى حديث عبد الله ذي البجادين ، يخاطب ناقة النبي صلى الله عليه وسلم : تعرضي مدارجا وسومي * تعرض الجوزاء للنجوم هذا أبو القاسم فاستقيمي المدارج : الثنايا الغلاظ ، واحدتها مدرجة ، وهي المواضع التي يدرج فيها : أي يمشي . * وفى خطبة الحجاج ( ليس هذا بعشك فادرجي ) ( 1 ) ، أي اذهبي ، وهو مثل يضرب لمن يتعرض إلى شئ ليس منه ، وللمطمئن في غير وقته فيؤمر بالجد والحركة . ( س ) وفى حديث كعب ( قال له عمر : لأي ابني آدم كان النسل . فقال : ليس لواحد منهما نسل ، أما المقتول فدرج ، وأما القاتل فهلك نسله في الطوفان ) درج أي مات . ( س ) وفى حديث عائشة ( كن يبعثن بالدرجة فيها الكرسف ) هكذا يروى بكسر الدال وفتح الراء . جمع درج ، وهو كالسفط الصغير تضع فيه المرأة خف متاعها وطيبها . وقيل : إنما هو بالدرجة تأنيث درج . وقيل إنما هي الدرجة بالضم ، وجمعها الدرج ، وأصله شئ يدرج :

--> ( 1 ) في الفائق 3 / 231 : ليس أوان عشك فادرجي