مجد الدين ابن الأثير
110
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) والحديث الآخر ( كان لا يدارى ولا يمارى ) أي لا يشاغب ولا يخالف ، وهو مهموز . وروى في الحديث غير مهموز ليزاوج يمارى ، فأما المداراة في حسن الخلق والصحبة فغير مهموز ، وقد يهمز . * ومنه الحديث ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلى فجاءت بهمة تمر بين يديه ، فما زال يدارئها ) أي يدافعها ، ويروى بغير همز ، من المداراة . قال الخطابي : وليس منها . ( ه ) وفى حديث أبي بكر والقبائل ( قال له دغفل : * صادف درء السيل درءا يدفعه * ( 1 ) يقال للسيل إذا أتاك من حيث لا تحتسبه : سيل درء أي يدفع هذا ذاك وذاك هذا . ودرأ علينا فلان يدرأ إذا طلع مفاجأة . ( ه ) وفى حديث الشعبي في المختلعة : ( إذا كان الدرء من قبلها فلا بأس أن يأخذ منها ) أي الخلاف والنشوز . ( ه ) وفيه ( السلطان ذو تدرأ ) أي ذو هجوم لا يتوقى ولا يهاب ، ففيه قوة على دفع أعدائه ، والتاء زائدة كما زيدت في ترتب وتنضب . * ومنه حديث العباس بن مرداس : وقد كنت في القوم ذا تدرأ * فلم أعط شيئا ولم أمنع ( ه ) وفى حديث عمر ( أنه صلى المغرب ، فلما انصرف درأ جمعة من حصى المسجد وألقى عليها رداءه واستلقى ) أي سواها بيده وبسطها . ومنه قولهم : يا جارية أدرئي لي الوسادة : أي ابسطي . ( س ) وفى حديث دريد بن الصمة في غزوة حنين ( دريئة أمام الخيل ) الدريئة مهموزة : حلقة يتعلم عليها الطعن . والدرية بغير همز : حيوان يستتر به الصائد فيتركه يرعى مع الوحش ، حتى إذا أنست به وأمكنت من طالبها رماها . وقيل على العكس منهما في الهمز وتركه .
--> ( 1 ) تمامه في الهروي : * يهيضه حينا وحينا يصدعه *