مجد الدين ابن الأثير

73

النهاية في غريب الحديث والأثر

( باب الهمزة مع النون ) ( أنب ) ( س ) في حديث طلحة رضي الله عنه ( أنه قال : لما مات خالد بن الوليد استرجع عمر رضي الله عنهما ، فقلت : يا أمير المؤمنين . ألا أراك بعيد الموت تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي فقال عمر : لا تؤنبني ) التأنيب : المبالغة في التوبيخ والتعنيف . ( س ) ومنه حديث الحسن بن علي لما صالح معاوية رضي الله عنهم ( قيل له : سودت وجوه المؤمنين فقال : لا تؤنبني ) . ( س ) ومنه حديث توبة كعب بن مالك ( ما زالوا يؤنبونني ) . ( س ) وفي حديث خيفان ( أهل الأنابيب ) هي الرماح ، واحدها أنبوب ، يعني المطاعين بالرماح . ( أنبجان ) ( س ) فيه ( ائتوني بأنبجانية أبي جهم ) المحفوظ بكسر الباء ويروى بفتحها . يقال كساء أنبجاني منسوب إلى منبج المدينة المعروفة ، وهي مكسورة الباء ، ففتحت في النسب وأبدلت الميم همزة . وقيل إنها منسوبة إلى موضع اسمه أنبجان ، وهو أشبه ، لأن الأول فيه تعسف ، وهو كساء يتخذ من الصف وله خمل ولا علم له ، وهي من أدون الثياب الغليظة ، وإنما بعث الخميصة إلى أبي جهم لأنه كان أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم خميصة ذات أعلام ، فلما شغلته في الصلاة قال ردوها عليه وأتوني بأنبجانيته . وإنما طلبها منه لئلا يؤثر رد الهدية في قلبه . والهمزة فيها زائدة في قول . ( أنث ) ( ه‍ ) في حديث النخعي ( كانوا يكرهون المؤنث من الطيب ولا يرون بذكورته بأسا ) المؤنث طيب النساء وما يلون الثياب ، وذكورته ما لا يلون كالمسك والعود والكافور . وفي حديث المغيرة ( فضل مئناث ) المئناث التي تلد الإناث كثيرا ، كالمذكار التي تلد الذكور . ( أنج ) ( س ) في حديث سلمان ( أهبط آدم عليه السلام من الجنة وعليه إكليل ، فتحات