مجد الدين ابن الأثير

74

النهاية في غريب الحديث والأثر

منه عود الأنجوج ) هو لغة في العود يتبخر به ، والمشهور فيه ألنجج ويلنجوج . وقد تقدم . ( أنح ) ( ه‍ ) في حديث عمر رضي الله عنه ( أنه رأى رجلا يأنح ببطنه ) أي يقله مثقلا به ، من الأنوح وهو صوت يسمع من الجوف معه نفس وبهر ونهيج يعتري السمين من الرجال . يقال أنح يأنح أنوحا فهو أنوح . ( أندر ) ( س ) فيه ( كان لأيوب عليه السلام أندران ) الأندر : البيدر ، هو الموضع الذي يداس فيه الطعام بلغة الشام . والأندر أيضا صبرة من الطعام ، وهمزة الكلمة زائدة . ( أندروردية ) ( س ) في حديث علي رضي الله عنه ( أنه أقبل وعليه أندروردية ) قيل هي نوع من السروايل مشمر فوق التبان يغطي الركبة . واللفظة أعجمية . ومنه حديث سلمان رضي الله عنه ( أنه جاء من المدائن إلى الشام وعليه كساء أندرورد كأن الأول منسوب إليه . ( أندرم ) في حديث عبد الرحمن بن زيد ( وسئل كيف يسلم على أهل الذمة فقال قل أندراينم ) قال أبو عبيد : وهذه كلمة فارسية معناها أأدخل . ولم يرد أن يخصهم بالاستئذان بالفارسية ولكنهم كانوا مجوسا فأمره أن يخاطبهم بلسانهم . والذي يراد منه أنه لم يذكر السلام قبل الاستئذان ، ألا ترى أنه لم يقل السلام عليكم أندراينم . ( أنس ) في حديث هاجر وإسماعيل ( فلما جاء إسماعيل عليه السلام كأنه آنس شيئا ) أي أبصر ورأى شيئا لم يعهده . يقال آنست منه كذا : أي علمت ، واستأنست : أي استعلمت . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن مسعود رضي عنه ( كان إذا دخل داره استأنس وتكلم ) أي استعلم وتبصر قبل الدخول . ومنه الحديث ( ألم تر الجن وإبلاسها ، ويأسها من بعد إيناسها ) أي أنها يئست مما كانت تعرفه وتدركه من استراق السمع ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم . ومنه حديث نجدة الحروري وابن عباس ( حتى يؤنس منه الرشد ) أي يعلم منه كمال العقل وسداد الفعل وحسن التصرف . وقد تكرر في الحديث . ( س ) وفيه ( أنه نهى عن الحمر الإنسية يوم خيبر ) يعني التي تألف البيوت . والمشهور فيها