مجد الدين ابن الأثير
65
النهاية في غريب الحديث والأثر
لصاحبه أنا منك وإليك ، أي التجائي وانتمائي إليك . وفي حديث أنس رضي الله عنه ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أما إن كل بناء وبال على صاحبه إلا مالا إلا مالا ) أي إلا ما لا بد منه للإنسان من الكن الذي تقوم به الحياة . ( أليون ) * فيه ( ذكر حصن أليون ) هو بفتح الهمزة وسكون اللام وضم الياء ، اسم مدينة مصر قديما ، فتحها المسلمون وسموها الفسطاط . فأما ألبون بالباء الموحدة فمدينة باليمن ، زعموا أنها ذات البئر المعطلة والقصر المشيد ، وقد تفتح الباء . ( باب الهمزة مع الميم ) ( أمت ) ( ه ) فيه ( إن الله تعالى حرم الخمر فلا أمت فيها ، وإنما نهى عن السكر والمسكر ) لا أمت فيها أي لا عيب فيها . وقال الأزهري : بل معناه لا شك فيها ولا ارتياب ، إنه من تنزيل رب العالمين . وقيل للشك . وما يرتاب فيه أمت ، لأن الأمت الحزر والتقدير ، ويدخلهما والظن والشك . وقيل معناه لا هوادة فيها ولا لين ، ولكنه حرمها تحريما شديدا ، من قولهم سار فلان سيرا لا أمت فيه ، أي لا وهن فيه ولا فتور . ( أمج ) في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( حتى إذا كان بالكديد ماء بين عسفان وأمج ) أمج بفتحتين وجيم : موضع بين مكة والمدينة . ( أمد ) ( ه ) في حديث الحجاج ( قال للحسن : ما أمدك ؟ قال : سنتان لخلافة عمر ) أراد أنه ولد لسنتين ( 1 ) من خلافته . وللإنسان أمدان : مولده وموته . والأمد الغاية . ( أمر ) ( ه ) فيه ( خير المال مهرة مأمورة ) هي الكثيرة النسل والنتاج . يقال أمرهم الله فأمروا ، أي كثروا . وفيه لغتان أمرها فهي مأمورة ، وآمرها فهي مؤمرة . ( س ) ومنه حديث أبي سفيان ( لقد أمر أمر ابن أبي كبشة ) أي كثر وارتفع شأنه ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم .
--> ( 1 ) ( في الهروي : لسنتين بقيتا من خلافته ) .